دعت السيناتور الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس، إليزابيث وارن، الكونغرس الأمريكي إلى التحرك لعزل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم من منصبها، في حال عدم تقديمها الاستقالة، على خلفية الجدل المتصاعد بشأن تعاملها مع حملة الإدارة على الهجرة.

وحسب صحيفة "ذا هيل"، قالت وارن في مقطع فيديو نُشر أمس الإثنين على منصة إكس: إن "نويم يجب أن تستقيل، وإذا لم تفعل، فعلى الكونغرس عزلها وإقالتها من منصبها"، مؤكدة أن "المساءلة، لا الأكاذيب، هي ما تؤمن به الولايات المتحدة".

رواية مضللة 

واتهمت وارن وزيرة الأمن الداخلي بتضليل الرأي العام، بشأن ملابسات مقتل أليكس بريتي (37 عاماً)، وهو ممرض عناية مركزة في مستشفى شؤون المحاربين القدامى بمدينة مينيابوليس، برصاص أحد عناصر حرس الحدود خلال مظاهرة احتجاجية على سياسات إنفاذ قوانين الهجرة.

وبحسب وارن، سارعت وزارة الأمن الداخلي بعد الحادث إلى اتهام بريتي بالسعي إلى "مجزرة بحق قوات إنفاذ القانون" و"قتل عملاء فيدراليين"، غير أن مقاطع فيديو التقطها شهود عيان شككت في هذه الرواية. 

وأظهرت اللقطات المتداولة أن بريتي، الذي كان مرخصاً له بحمل سلاح مخفي، لم يكن يحمل سلاحه خلال المواجهة، فيما بدا أن أحد العناصر انتزع سلاحاً مخفياً من حزامه، قبل أن يطلق عنصر آخر النار عليه من الخلف.

تحقيق ومحاسبة

وكذلك، انتقدت وارن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزيرة الأمن الداخلي، قائلة إنهما "يحاولان إملاء ما يجب على الأمريكيين تصديقه"، مضيفة "لا يمكن السماح بالتستر على هذه الواقعة، أو على الانتهاكات الصارخة للقانون من قبل إدارة الهجرة والجمارك". 

كما طالبت بإجراء تحقيق مستقل وشامل، ومحاسبة جميع المتورطين إلى أقصى حد يسمح به القانون.

وفي المقابل، ردت مساعدة وزير الأمن الداخلي، تريشيا لافلين، في بيان نقلته صحيفة "ذا هيل"، بأن الوزارة "تطبق القوانين التي يقرّها الكونغرس"، مضيفة أن "تغيير تلك القوانين هو من صميم عمل المشرعين إذا لم تعجبهم".

وأكد البيان أن ضباط إدارة الهجرة والجمارك يواجهون ارتفاعاً بنسبة 1300% في الاعتداءات، منتقداً ما وصفه بدفاع بعض السياسيين عن "مجرمين" ومهاجمتهم للعاملين على إنفاذ القانون، ومشدداً على أن الوزارة تواصل عملها "لحماية الشعب الأمريكي" تحت قيادة الوزيرة نويم.