ربما لا يعمل "الحب من النظرة الأولى" دائماً كما تصوره الأفلام الرومانسية، لكن العلماء لديهم رأي آخر؛ فالحب في "أول 45 دقيقة" قد يكون أكثر واقعية مما نتخيل، إذ تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الإجابة على 36 سؤالاً بسيطاً كفيلة بتعميق الروابط الإنسانية وتحويل الغرباء إلى أصدقاء مقربين، أو ربما عشاق.

وتعود هذه الفكرة إلى تسعينيات القرن الماضي، حين طوّر عالم النفس الأمريكي آرثر آرون مجموعة من الأدوات النفسية لتسريع بناء الألفة بين الغرباء في بيئة مختبرية.

وتعتمد هذه العملية على مبدأ "الإفصاح المتبادل"، وهو ما يفسره البروفيسور فيرين سوامي، خبير علم نفس الحب بجامعة "أنغليا روسكين"، بقوله: "إن مشاركة المعلومات الشخصية العميقة تحفز الطرف الآخر على الرد بالمثل، مما يبني ثقة متبادلة وتواصلاً عاطفياً يتجاوز السطحية".

كيف تعمل التجربة؟

تعتمد التجربة على الجلوس وجهاً لوجه لمدة تتراوح بين 20 إلى 45 دقيقة، وتبادل الإجابة على الأسئلة المقسمة إلى ثلاث مجموعات، حيث تبدأ الأسئلة بأمور بسيطة، وتتدرج في العمق حتى تصل إلى مناطق شديدة الخصوصية في النفس البشرية.

11 هدية ثمينة في عيد الحب دون كسر ميزانيتك؟ - موقع 24تسيطر استراتيجية "القيمة مقابل السعر" على خارطة هدايا عيد الحب العالمية هذا العام، حيث لم يعد الابتكار يتطلب ميزانيات ضخمة. 

الأسئلة الـ 36 لبناء القرب العاطفي

المجموعة الأولى: كسر الجليد واستكشاف الشخصية

- إذا كان بإمكانك اختيار أي شخص في العالم، فمن الذي تود أن يكون ضيفك على العشاء؟

- هل ترغب في أن تكون مشهوراً؟ وبأي طريقة؟

- قبل إجراء مكالمة هاتفية، هل تتدرب على ما ستقوله؟ ولماذا؟

- ما الذي يشكّل "يوماً مثالياً" بالنسبة لك؟

- متى كانت آخر مرة غنيت فيها لنفسك؟ ولشخص آخر؟

- إذا كان بإمكانك العيش حتى سن 90 عاماً والاحتفاظ إما بعقل أو بجسد شخص في الثلاثين لآخر 60 عاماً من حياتك، فأيهما تختار؟

- هل لديك حدس سري حول الطريقة التي ستموت بها؟

- اذكر ثلاثة أشياء يبدو أنها مشتركة بينك وبين شريكك في الحوار.

- ما الشيء الذي تشعر بامتنان شديد تجاهه في حياتك؟

- لو استطعت تغيير أي شيء في الطريقة التي نشأت بها، فماذا سيكون؟

- خذ أربع دقائق واحكِ لشريكك قصة حياتك بأكبر قدر ممكن من التفاصيل.

- لو استيقظت غداً وقد اكتسبت صفة أو قدرة واحدة، فماذا تود أن تكون؟

بسبب تكاليف المعيشة.. "الأريكة والفيلم" يصبحان الخيار المفضل في عيد الحب - موقع 24خلص استطلاع إلى أن نحو ثلاثة أرباع البريطانيين يفضلون البقاء في المنزل وتناول وجبة خفيفة أو مشاهدة فيلم على الخروج في يوم عيد الحب.

المجموعة الثانية: الغوص في الذات والذكريات

- إذا كانت هناك كرة بلورية تخبرك بالحقيقة عن نفسك أو حياتك أو مستقبلك، فماذا تود أن تعرف؟

- هل هناك شيء تحلم بالقيام به منذ فترة طويلة؟ لماذا لم تفعله بعد؟

- ما أعظم إنجاز في حياتك؟

- ما الذي تقدره أكثر في الصداقة؟

- ما أغلى ذكرى لديك؟

- ما أسوأ ذكرى لديك؟

- لو عرفت أنك ستموت فجأة خلال عام، هل ستغير أي شيء في طريقة عيشك الآن؟ ولماذا؟

- ماذا تعني الصداقة بالنسبة لك؟

- ما الدور الذي يلعبه الحب والمودة في حياتك؟

- تبادلا ذكر صفات إيجابية ترونها في بعضكما البعض (خمس صفات لكل منهما).

- ما مدى قرب ودفء عائلتك؟ هل تشعر أن طفولتك كانت أسعد من معظم الآخرين؟

- كيف تشعر تجاه علاقتك بوالدتك؟

المجموعة الثالثة: بناء الألفة والضعف الإنساني

- اصنعا ثلاث جمل تبدأ بكلمة "نحن"

- أكمل هذه الجملة: "أتمنى لو كان لدي شخص أشارك معه...".

- إذا كنت ستصبح صديقاً مقرباً لشريكك، يرجى مشاركة ما سيكون مهماً بالنسبة له أن يعرفه.

- أخبر شريكك بما يعجبك فيه؛ كن صادقاً جداً هذه المرة، وقل أشياء قد لا تقولها لشخص قابلته للتو.

- شارك شريكك لحظة محرجة في حياتك.

- متى كانت آخر مرة بكيت فيها أمام شخص آخر؟ وبمفردك؟

- أخبر شريكك شيئاً يعجبك فيه بالفعل (من خلال هذا الحوار).

- ما الشيء الذي تراه جاداً جداً بحيث لا يمكن المزاح بشأنه؟

- إذا توفيت هذا المساء دون فرصة للتواصل مع أحد، ما أكثر شيء ستندم على عدم قوله لشخص ما؟ ولماذا لم تخبره بعد؟

- اشتعلت النيران في منزلك، وبعد إنقاذ أحبائك وحيواناتك الأليفة، لديك وقت لإنقاذ غرض واحد فقط.. ما هو؟ ولماذا؟

- من بين جميع أفراد عائلتك، وفاة من ستكون الأكثر إزعاجاً لك؟ ولماذا؟

- شارك مشكلة شخصية واطلب نصيحة شريكك حول كيفية التعامل معها.

في عيد الحب.. أداة ذكاء اصطناعي للعثور على شريك الحياة المناسب - موقع 24بالتزامن مع الاحتفال السنوي بعيد الحب، يتجه طلاب جامعة ستانفورد وعشر جامعات أمريكية كبرى أخرى نحو تجربة فريدة من نوعها للعثور على "نصفهم الآخر"، ليس عبر التمرير السريع على تطبيقات مثل Tinder أو Hinge، بل من خلال أداة ذكاء اصطناعي تعتمد على خوارزميات معقدة تسمى "Date Drop".

ورغم نجاح هذه الأسئلة في خلق تقارب فوري، إلا أن البروفيسور سوامي أكد أنها ليست "وصفة سحرية" للحب الدائم؛ فهي لا تضمن بالضرورة الولاء أو الالتزام أو الانجذاب الجسدي، وهي عناصر تحتاج لوقت أطول لتتطور.

ومع ذلك، أثبتت دراسات حديثة أن هذه العملية تجعل الشركاء يشعرون بمزيد من المتعة والتجاوب والتقدير لبعضهم البعض.

ولا تقتصر الفائدة على الغرباء فحسب، بل يمكن للأزواج استخدامها "لإعادة إشعال شرارة الحب والقرب" في علاقتهم، كما يمكن تكييفها بين الآباء والأبناء لتعميق الروابط الأسرية، مما يجعلها أداة عالمية لتحسين التواصل الإنساني.