دعا وزير الطاقة في الدنمارك المواطنين إلى خفض استهلاك الطاقة وتقليل استخدام السيارات، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وقال وزير المناخ والطاقة والمرافق الدنماركي لارس آغارد، إن الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران دفعت بلاده إلى الاعتماد على احتياطياتها النفطية لمواجهة الأسعار القياسية المرتفعة"، في وقت لا تلوح فيه نهاية قريبة للصراع، بحسب ما ذكرت قناة "سي.أن. بي. سي"، الاقتصادية.
وأضاف آغارد في مقابلة مع هيئة البث الدنماركية: "ما نطلبه من الدنماركيين هو ببساطة تقليل استهلاك الطاقة قدر الإمكان. فإذا كان هناك استخدام للطاقة يمكن الاستغناء عنه، أو لم تكن هناك ضرورة ملحّة لاستخدام السيارة، فمن الأفضل تجنبه".
وأوضح أن خفض استهلاك الطاقة في الفترة المقبلة سيحقق فائدتين أساسيتين، الأولى تقليل الأعباء المالية على المواطنين، والثانية إطالة عمر الاحتياطيات النفطية للبلاد.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتزايد فيه التحذيرات عالمياً من أزمة محتملة في الطاقة.
كما حثت وزارة الصناعة والتجارة في فيتنام الشركات على اعتماد العمل عن بُعد وتقليل السفر والنقل للحفاظ على أمن الطاقة الوطني، بينما طبقت حكومة الفلبين نظام أسبوع عمل من أربعة أيام مؤقتاً في بعض المؤسسات الحكومية لتقليل استهلاك الوقود.
وتصاعدت المخاوف بشأن إمدادات النفط هذا الأسبوع مع توقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز بسبب تهديدات بهجمات إيرانية على السفن، ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف المعيشة، من أسعار الوقود إلى المواد الغذائية.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً، إذ قفزت بأكثر من 8% متجاوزة 100 دولار للبرميل في وقت سابق الخميس.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط نحو 91 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت العالمي إلى قرابة 96 دولاراً.
وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أعلنت وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية لمواجهة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران.
كما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفرج عن 172 مليون برميل من احتياطيها النفطي الاستراتيجي، على أن تبدأ عمليات الشحن الأسبوع المقبل وتستغرق نحو 120 يوماً.