جسدت الأجهزة الأمنية وفرق الإسعاف في الشارقة نموذجاً متميزاً في سرعة التعامل مع الحالات الطارئة، إثر تدخلها لإنقاذ حياة طفل كان في طريقه لتلقي علاج حيوي.
كانت العائلة في طريقها إلى موعد لا يحتمل التأخير، حيث تنتظرهم جلسة علاج كيميائي لطفلها المصاب بالسرطان في أحد مستشفيات الشارقة.
أوضحت المهندسة لمياء عبدالعال في منشور عبر حسابها على "إكس" أن الأمطار الغزيرة وكثافة الحركة المرورية في أول أيام العمل بعد عطلة عيد الفطر، أدت إلى احتجاز المركبة بين دبي والشارقة، ما تسبب في انخفاض مستويات السكر في دمه وضيق الوقت الحرج للعلاج.
استجابة أمنية تتجاوز الواجب الوظيفي
سارعت دوريات شرطة الشارقة بالاستجابة لنداء الاستغاثة الذي أطلقه والد الطفل في لحظة حرجة، حيث أرسلت الجهات المختصة سيارة إسعاف مجهزة لنقل الصغير فوراً، بينما تولت الدوريات الشرطية مرافقة مركبة العائلة وفتح المسارات المغلقة لتسهيل الوصول إلى الوجهة الطبية بأقصى سرعة ممكنة.
طوق نجاة حقيقي ومشهد إنساني أصيل
وصفت الأم هذا الموقف بأنه "طوق نجاة" حقيقي، مشيرة إلى أن الرحلة تحولت من لحظات خوف وتوتر إلى مشهد إنساني وأيقونة حُفرت في ذاكرة الوجدان، مؤكدة أن ما حدث يعكس عمق قيم الأمان والاحتواء التي تميز المجتمع الإماراتي تجاه المواطنين والمقيمين على حد سواء.
وبكلماتٍ غلفها الدمعُ ورسمتها غبطة النجاة، اختتمت فيض مشاعرها بتوجيه الشكر لفرسان الإسعاف وحراس الأمان، قائلة: "الإمارات أمان… إنسانية… قلب كبير يحتضن القريب والغريب"، متوجهة بالدعاء أن يديم الله على دولة الإمارات أمنها وقيادتها التي جعلت من الرحمة دستوراً، ومن الأمان عهداً، مؤكدةً أن قواميس الشكر تظل عاجزة أمام فيض هذا العطاء.
من ناحيته، أشاد البروفيسور حميد الشامسي، الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للسرطان والمشرف على حالة الطفل، بالدور المحوري الذي لعبته الكوادر الميدانية في تأمين سلامة المريض وصولاً إلى المستشفى.
كما رفع الشامسي أسمى آيات الشكر إلى فرق الإسعاف وشرطة الشارقة، واصفاً استجابتهم بالمثال الرائع الذي يجمع بين السرعة والروح الإنسانية العالية في التعامل مع المواطنين والمقيمين على حد سواء.

وفور مشاركة المنشور، توالت التعليقات المتفاعلة مع القصة الإنسانية التي لامست القلوب، وانهمرت الدعوات الطيبة من مختلف المستخدمين على السيدة التي تحدثت عن معاناة نجلها وسط إشادة برد فعل السلطات الأمنية، آملين في الشفاء العاجل للطفل.