تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2%، اليوم الخميس، مع تصاعد الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.16 دولار، أو ما يعادل 2.13%، لتسجل 99.11 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي دولارين، أو 2.1%، إلى 93.08 دولار للبرميل.
وجاء هذا التراجع بعدما سجل الخامان القياسيان خسائر حادة تجاوزت 7% خلال جلسة أمس الأربعاء، ليبلغا أدنى مستوياتهما في نحو أسبوعين، وسط تنامي التفاؤل بإمكانية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط واحتواء أزمة الملاحة في مضيق هرمز.
تقرير: "الشلل النفطي" يجبر إيران على التراجع - موقع 24تواجه إيران واحدة من أصعب أزماتها الاقتصادية منذ سنوات، مع تصاعد تأثير الحصار البحري الأمريكي، الذي أدى إلى شلل شبه كامل في صادرات النفط.
وفي السياق ذاته، أعلنت إيران أنها تدرس مقترح سلام أمريكياً، قالت مصادر مطلعة إنه قد يفضي إلى إنهاء الحرب رسمياً، لكنه لا يتضمن حتى الآن حلاً نهائياً للخلافات الرئيسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق لدى شركة "فيليب نوفا"، إن سوق النفط بقيت طوال الأشهر الماضية "عالقة بين مساري الدبلوماسية والتصعيد"، مشيرة إلى أن تحركات الأسعار أصبحت شديدة الحساسية تجاه أي تطورات سياسية أو عسكرية جديدة.
وأضافت أن التوصل إلى اتفاق رسمي قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الانخفاض مع تراجع المخاوف الجيوسياسية، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن أي هجمات جديدة على منشآت الطاقة أو تصعيد عسكري في الشرق الأوسط قد يعيد الأسعار سريعاً إلى الارتفاع.
من جهته، قال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في شركة "نيسان" للأوراق المالية، إن الأسواق تتوقع استمرار مسار التفاوض حتى القمة الأمريكية الصينية المقبلة، لكنه أشار إلى أن المشهد بعد ذلك لا يزال غامضاً، في ظل استمرار المخاطر السياسية والأمنية في المنطقة.
ويترقب المستثمرون حالياً أي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية، باعتبارها عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات أسواق النفط والطاقة خلال المرحلة المقبلة.