نظام صاروخ مدفعي عالي الحركة وهو جزء من صفقة عسكرية أمريكية توجهت إلى أوكرانيا (أرشيف)
نظام صاروخ مدفعي عالي الحركة وهو جزء من صفقة عسكرية أمريكية توجهت إلى أوكرانيا (أرشيف)
الأحد 18 يونيو 2023 / 13:29

عقبة أمام تسليح أوكرانيا.. البنتاغون مطالب بخفض الإنفاق

24 - شيماء بهلول

في الوقت الذي تسعى فيه وزارة الدفاع الأمريكية إلى تسليح أوكرانيا، وبينما تستعد لصراع محتمل مع الصين، يعتزم الجمهوريون في لجنة المخصصات بمجلس النواب إلى خفض إنتاج البنتاغون لزيادة إنتاج الصواريخ 2.5 مليار دولار في السنة المالية 2024 التي تبدأ في 1 أكتوبر(تشرين الأول) المقبل.

قضية شراء الذخائر أثارت جدلاً كبيراً لعدة سنوات في الكابيتول هيل

 ووفقاً لمسودة من مشروع تقرير اللجنة، حصلت عليها صحيفة "بوليتيكو" أمس السبت، ومن المخطط نشرها الأسبوع المقبل، اقترحت الوثيقة إعادة توجيه الأموال إلى مجالات التدريب العسكري والصيانة، وكذلك إلى جهود البنتاغون الهادفة لاعتماد تقنيات وأسلحة جديدة.

ضربة مؤثرة

وحسب الصحيفة، يمثل التحول في التمويل من قبل لجنة الإنفاق، ضربة قوية لركيزة رئيسية في خطط الدفاع للرئيس جو بايدن المنصوص عليها في أحدث مقترح له للميزانية. وقالت: "تدفقت أسلحة بمليارات الدولارات على أوكرانيا، مما أجبر المخططين العسكريين على إعادة التفكير في شراء الذخيرة من أجل الاستعداد لنزاع جديد".

ونتيجة لذلك، طلب البنتاغون لأول مرة في التاريخ، من الكونغرس تمويل عقود متعددة السنوات لشراء الذخيرة من أجل "بدء الإنتاج بكامل طاقته تأهباً لأي معركة مستقبلية". كما أن هذه الخطوة من قبل اللجنة، تؤسس لمعركة محتملة مع لجان أخرى في مجلسي النواب والشيوخ قد تقف إلى جانب خطط البنتاغون.

وأوضحت الصحيفة أن قضية شراء الذخائر أثارت جدلاً كبيراً لعدة سنوات في الكابيتول هيل، حيث يتخذ العديد من المشرعين موقفاً متشدداً تجاه الصين، ويعتقدون أن الولايات المتحدة بحاجة لإنتاج أسلحة كافية لتكون جاهزة لنزاع محتمل حول تايوان.

بحاجة لإقناع

وشكك المخصصون في جدوى الخطط الطموحة لشراء الذخائر، قائلين إن البنتاغون لم يظهر أي دليل لتبرير رهانه على الخطة الجريئة.

وكتب المشرعون في تقريرهم "تشعر اللجنة بالقلق بشكل خاص من أن وزارة الدفاع لا يمكنها تقديم تقديرات واقعية للتكلفة، وقد مضت قدماً في طلبات الشراء متعددة السنوات، دون فهم واضح لتكلفة المنتجات والقدرة الإنتاجية الخاصة بكل برنامج".

وجاء التحول في التمويل في الوقت الذي قلص فيه المخصصون - الذين يواجهون سقفاً للإنفاق الدفاعي مقيداً باتفاق حد الدين - الإنفاق الإجمالي على مشتريات الأسلحة من البنتاغون.

طلب ثابت

وحسب التقرير، قلصت لجنة الإنفاق الكثير من مساعي البنتاغون للحصول على 1.9 مليار دولار لدعم المشتريات بالجملة، مما منع جزءاً كبيراً من تمويل "كمية النظام الاقتصادي" لبرامج الصواريخ.

ورفضت اللجنة على وجه التحديد سلطة الشراء متعددة السنوات لصاروخ "ستاندرد 6"، الذي تصنعه شركة "رايثيون تكنولوجيز"، معتقدة أن البنتاغون ليس لديه فهم واضح لتكاليف الوحدة والقدرة الإنتاجية.

وأشارت إلى أن وجود بيانات لدعم تكاليف الوحدة وتقديرات الطاقة الإنتاجية مطلوب بموجب القانون، لبدء سلطة شراء متعددة السنوات، والتي يستخدمها البنتاغون بالفعل للسفن والطائرات.

وقال المخصصون في مجلس النواب إنهم "يتفقون مع الحاجة إلى طلب ثابت، حتى تتمكن القاعدة الصناعية الدفاعية من زيادة الإنتاج"، لكنهم ردوا بأن "البنتاغون فشل في إظهار كيف ستفي العقود متعددة السنوات بهذه المعايير القانونية".

توبيخ ديمقراطي

ولفتت الصحيفة إلى أن خطوة تقليص خطط شراء الذخيرة، لاقت توبيخاً من المخصصين الديمقراطيين، الذين يؤكدون أن مبلغ 1.9 مليار دولار ضروري لمواجهة التهديدات التي تشكلها الصين.

ومن المقرر أن تقوم لجنة الاعتمادات الكاملة بتمرير مشروع قانون تمويل السنة المالية 2024 يوم الخميس المقبل، بعد الموافقة عليه هذا الأسبوع على مستوى اللجنة الفرعية، ومن المتوقع أن يعارض الديمقراطيون التشريع، بسبب خلافات الإنفاق مع الجمهوريين ومجموعة متنوعة من المحافظين.

وقال رئيس مجلس الشيوخ للخدمات المسلحة جاك ريد، لـ "Defense News" الأسبوع الماضي: "هناك قدر كبير من الأدلة على أن التعاقد متعدد السنوات يوفر اليقين والاستقرار للصناعات، مما يسمح بزيادة الإنتاج لاستخدامها لاحقاً في حالات الطوارئ كما هو الحال مع أوكرانيا".