الجمعة 7 يونيو 2024 / 20:20
في مفارقة لافتة، قد يكون الرئيس جو بايدن هو الذي يقضي بقية العام قلقاً بشأن القضايا القانونية، وليس منافسه في انتخابات 2024 دونالد ترامب.
من المؤكد أن الحزب الجمهوري سيستخدم القضايا القانونية لهانتر بايدن كحيلة
ويخوص ترامب انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما أصبح أول رئيس أمريكي حالي أو سابق يُدان بارتكاب جريمة بعد أن أدانته هيئة محلفين في نيويورك بـ 34 تهمة جنائية في محاكمته المتعلقة بالمال السري.
ومع ذلك، تقول مجلة "نيوزويك" إنه يبدو من المرجح أن الرئيس السابق لن يحاكم في القضايا الجنائية الثلاث الأخرى المتورط فيها قبل المواجهة مع بايدن في نوفمبر: قضية الوثائق السرية، والتحقيق في التدخل في انتخابات جورجيا 2020، والتحقيق الفيدرالي في الأحداث التي أدت إلى هجوم 6 يناير (كانون الثاني)، كلها معلقة إلى أجل غير مسمى في انتظار الطعون والحجج القانونية المختلفة.
وفي المقابل، تقول المجلة إن نجل الرئيس، هانتر بايدن، يُحاكم حالياً في ولاية ديلاوير ويواجه تهماً فدرالية باستخدام الأسلحة، ليصبح أول ابن لرئيس حالي يكون متهماً جنائياً.
ومن المقرر أيضاً أن يمثل هانتر بايدن للمحاكمة في كاليفورنيا في سبتمبر (أيلول) المقبل بسبب مزاعم بأنه فشل في دفع 1.4 مليون دولار كضرائب بين عامي 2016 و2019، قبل أسابيع فقط من إجراء انتخابات 2024.
ونأى بايدن بنفسه حتى الآن عن القضايا القانونية لابنه لتجنب تشتيت انتباهه، وحضرت السيدة الأولى جيل بايدن الإجراءات في ديلاوير.
وفي بيان قبل المحاكمة، أعرب بايدن عن حبه اللامحدود لابنه وثقته به واحترامه لقوته.
.دفع ببراءته
دفع هانتر بايدن ببراءته في تهم الإدلاء بتصريحات كاذبة تفيد بأنه لم يكن متعاطي مخدرات بموجب نموذج فيدرالي أثناء شراء سلاح ناري في عام 2018، وحيازة أسلحة بشكل غير قانوني أثناء تعاطيه للمخدرات.
ومن السابق لأوانه الإشارة إلى ما إذا كانت إدانة هانتر بايدن سواء في محاكمات السلاح أو المحاكمات الضريبية ستضر بآمال والده في إعادة انتخابه.
وتنقسم استطلاعات الرأي حالياً حول ما إذا كانت إدانات ترامب بارتكاب جناية قد أضرت أو عززت فرص الجمهوري في الفوز بانتخابات عام 2024.
وقال غريغوري جيرمان، أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة سيراكيوز، إن "انقسام الرأي العام" يعني أنه من الصعب فهم ما إذا كانت إدانة ترامب بارتكاب جناية أو حكم محتمل بالإدانة على هانتر بايدن سيؤثر على الناخبين.
سوء حظ
وقال جيرمان لمجلة "نيوزويك": "سيحاول كل جانب الاستفادة من سوء حظ الطرف الآخر، لكنني لا أعتقد أن جمهور الناخبين سيهتم كثيراً بهذه القضايا... ربما ينظر جمهور الناخبين إلى قضايا أكثر جدية تتعلق بالكفاءة والاقتصاد وأعدائنا في العالم، وهذه أسئلة أكثر أهمية بالنسبة لهم".

وقال جيرمان إن الاتهامات بأن قضية الأموال "المشكوك فيها" ضد ترامب كانت ذات دوافع سياسية يمكن أن تساعد الرئيس السابق باعتباره "ضحية، وربما تساعده في الانتخابات بدلاً من إيذائه".
وأضاف جيرمان أن آمال ترامب في إعادة انتخابه ستتضرر بشدة إذا أدين بالتهم الأكثر "خطورة" المتهم بها في الوثائق الفيدرالية السرية أو قضايا 6 يناير(كانون الثاني) قبل نوفمبر.
وأرجأت القاضية إيلين كانون، التي تشرف على قضية الوثائق السرية، بدء المحاكمة إلى أجل غير مسمى بينما تستمع إلى العديد من الطعون والاستئنافات القانونية. كما أن قضية عرقلة الانتخابات الفيدرالية لعام 2020 معلقة بينما تحكم المحكمة العليا فيما إذا كان بإمكان ترامب الاستشهاد بالحصانة الرئاسية لإسقاط التهم.
ويكاد يكون من المؤكد أن الحزب الجمهوري سيستخدم القضايا القانونية لهانتر بايدن كحيلة في الحملة ضد الرئيس خلال الأشهر الخمسة المقبلة بغض النظر عن نتائجها.
تعاطف أكثر من ازدراء
وافترض نورم آيسن، الذي عمل مستشاراً خاصاً للجنة القضائية بمجلس النواب خلال أول إجراءات عزل ترامب، أن محاكمة هانتر بايدن بالسلاح، حيث يتم نقل تفاصيل حول تاريخه في تعاطي المخدرات إلى هيئة المحلفين، قد تثير تعاطفاً أكثر من الازدراء من الجمهور.
وقال آيسن لمجلة نيوزويك: "في محاكمة هانتر بايدن الحالية، كان أحد الموضوعات يدور حول انتشار الإدمان...في الواقع، 4 من المحلفين الحاليين الـ12، واثنان من المحلفين المناوبين، لديهم أصدقاء أو أفراد من الأسرة يعانون من الإدمان. وهذا قد يخلق تعطفاً".