الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الخميس 20 فبراير 2025 / 12:48
لفت الباحث في معهد أولويات الدفاع دانيال دوبتري إلى أن الأخبار في الأسبوع الماضي دفعت كثيرين للاعتقاد بأن الولايات المتحدة كانت على وشك التخلي عن أوكرانيا، والتراجع عن دعمها لأوروبا، والتصالح مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكتب دوبتري في مجلة "نيوزويك" أن المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس دونالد ترامب في 12 فبراير (شباط) مع بوتين، والخطاب اللاذع الذي ألقاه نائبه جيه دي فانس للأوروبيين في مؤتمر ميونيخ للأمن، والاجتماع الأول بين مسؤولين أمريكيين وروس في الرياض، بالإضافة إلى الحرب الكلامية بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، جعلت الكثير من السياسيين الأوروبيين والخبراء يشعرون بقلق شديد من احتمال حدوث تغييرات جوهرية في الهيكل الأمني الأوروبي.
وأكدت سوزان غلاسر من مجلة "نيويوركر" أن ترامب باع أوكرانيا بعد مكالمة هاتفية واحدة، بينما وصف بيتر بيكر من صحيفة "نيويورك تايمز" ما يحدث بأنه "تحول جذري" في السياسة الخارجية الأمريكية، "تحول يعيد ترتيب مواقف الأصدقاء والأعداء على حد سواء".
لكن هل هذا الإجماع دقيق حقاً؟
يقول دوبتري: "بصرف النظر عن العناوين الإخبارية الصاخبة، هناك حاجة ماسة إلى النظر للقضية برؤية أوسع، فالادعاء أن إدارة ترامب باعت أوكرانيا لروسيا أو قدمت تنازلات كبيرة لبوتين، يتجاهل حقيقة أن الولايات المتحدة لم تتفاوض حتى الآن مع روسيا بشأن الحرب في أوكرانيا، ولم تتوصل إلى أي تسوية سيتم فرضها على كييف".
وأضاف الكاتب أن لقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في الرياض كان مجرد بداية لعملية تفاوض قد تنجح أو تفشل.
ويشير الكاتب إلى أن محادثات الرياض كانت مجرد مقدمة لبدء وهيكلة المحادثات الحقيقية، وتأسيس آلية لإدارة الخلافات والقضايا الجوهرية التي سيجري مناقشتها في الاجتماعات المقبلة.
عن مفهوم التضحية
ويقول الكاتب إن الحديث عن "الاستعداد للتضحية بأوكرانيا" لا معنى له إلا إذا اتخذت إدارة ترامب قرارات فعلية حول الشكل الذي قد تبدو عليه تسوية السلام، مؤكداً أن هذا لم يحدث حتى الآن.
وفي الواقع، من المرجح أن الولايات المتحدة لا تزال في وضع المباحثات قبل تقديم موقف رسمي.
وأكد ذلك وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي قال إن كل ما قدمته إدارة ترامب حتى الآن هو قائمة من النقاط الواضحة حول القضية، والتي تتضمن أن أوكرانيا لن تكون عضواً في حلف شمال الأطلسي، وأن أوكرانيا لن تستعيد حدود ما قبل عام 2014 على الأرجح.