دونالد ترامب ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان بعد الاتفاق (أرشيف)
الأحد 10 أغسطس 2025 / 13:16
يحاول سكان يريفان استيعاب الاتفاق بين أرمينيا وأذربيجان الجمعة في واشنطن، وما يمكن أن يعنيه لهم.
ووقع رئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في البيت الأبيض الجمعة برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق سلام ينهي خلافات مستمرة منذ عقود بين البلدين. وأعلن ترامب أن "أرمينيا وأذربيجان تلتزمان بوقف نهائي للقتال"، لكن عددا ضئيلا من سكان يريفان السبت، أبدوا حماسة لهذا الاتفاق.
فرص جيدة للسلام
وقال أساتور سرابيان 81 عاماً: "توقيع الوثيقة أمس أمر جيد، لأن لا خيار آخر أمام أرمينيا". ورأى أن بلاده لم تحصل على شيء يذكر بموجب الاتفاق، لكنه يمثل رغم ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح. وأوضح "عددنا ليس كبيراً، ولا جيش قوياً لنا، ولا حليف قوياً خلفنا، خلافاً لأذربيجان. هذا التوقيع فرصة جيدة للسلام".
واعتبرت مارو هونيان الطامحة لخوض المجال الدبلوماسي أن الاتفاق "مقبول"بشرط ألا يخالف دستور بلادها. وقالت: "إن التزمت أذربيجان بكل الاتفاقيات، سيكون هذا في غاية الأهمية لنا، لكنني لست واثقة أنها ستفي بوعودها وتحترم بنود الاتفاق".
تنازلات بلا نهاية
أما أناهيت إيلاسيان، 69 عاماً، فأبدت معارضتها للاتفاق، خاصة لمشروع إنشاء منطقة عبور تربط أذربيجان بجيب نخجوان عبر أرمينيا، تعرف بـ "ممر زنغزور". وقالت معلقة على هذه النقطة تحديداً: "إننا نخسر في الواقع السيطرة على أراضينا. وكأن علي داخل شقتي أن أسأل غريباً إن كان بوسعي الانتقال من غرفة إلى أخرى". وهي تأمل ألا "تطرد" روسيا من المنطقة، وهي حليفة لأرمينيا رغم تراجع العلاقات بينهما في العامين الماضيين. وانتقدت إيلاسيان رئيس الوزراء معتبرة أنه "يقرر وحده عن الجميع" وقدم "تنازلات بلا نهاية لأذربيجان". وتابعت "لم نحصل على شيء في المقابل، لا اسرانا ولا أراضينا المحتلة، لا شيء. إنها مجرد قطعة ورق بالنسبة لنا".
وأعرب شافارش هوفانيسيان المهندس المعماري، 68 عاماً، عن الرأي ذاته، معتبراً أن الاتفاق "مجرد معاملة إدارية لا تجني منها أرمينيا شيئاً". وقال: "لا يمكننا أن نثق في أذربيجان"، متهماً باشينيان بأنه "أدار ظهره" لروسيا وإيران. وأضاف مبدياً أسفه "إنها وثيقة استسلام أكثر من اتفاق سلام"، معتبراً أن "ترامب لا يفكر إلا في صورته وفي جائزة نوبل" للسلام.
وبعد توقيع الاتفاق، اقترح علييف وباشينيان ترشيحاً مشتركاً للرئيس الأمريكي لجائزة نوبل للسلام.
استقرار على المدى القريب
وأوضحت أوليسيا فارتانيان الباحثة المستقلة المتخصصة في القوقاز، أن اتفاق واشنطن "يوفر بالتأكيد المزيد من الاستقرار والمزيد من الضمانات للأشهر وحتى للسنوات القادمة". لكن على ضوء النزاعات المزمنة بين أرمينيا وأذربيجان اللتين خاضتا في الماضي حربين بسبب الحدود، والأقاليم ذات النسيج العرقي المتباين ضمن أراضيهما، "أخشى أن يتحتم علينا الاكتفاء بالتخطيط للمدى القريب جداً".