(المصدر: بي بي سي)
الجمعة 22 أغسطس 2025 / 23:12
تتصاعد وتيرة السباق الدولي لتطوير الأسلحة الخارقة، وهي أسلحة متقدمة تتجاوز قدرات الأسلحة التقليدية، مثل الصواريخ الفرط صوتية التي تسير بسرعات هائلة وتستطيع المناورة أثناء الطيران، ما يجعل اعتراضها شبه مستحيل، هذه الأسلحة يمكن تجهيزها برؤوس نووية أو تقليدية عالية الانفجار، وهي قادرة على تغيير موازين القوة في النزاعات العسكرية.
ونشرت شبكة "بي بي سي" تقريراً مطولاً عن السباق الدولي على هذه الأسلحة، التي يصفها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها أسلحة "تحوّل الأهداف إلى غبار" وعلى رأسها الصواريخ فرط الصوتية.
الصين.. رائدة التكنولوجية العسكرية
كشفت الصين للعالم عن صواريخها DF-17 عام 2019، وأظهرت منذ ذلك الحين تطوراً كبيراً في قدرتها على المناورة والدقة.
الصواريخ الصينية، التي تحلق بسرعات هائلة، تجعل رصدها صعباً للغاية، ما يعزز التفوق العسكري للصين ويضعها في مقدمة سباق الصواريخ الفائقة السرعة.

روسيا.. تحوّل الأهداف إلى غبار"
روسيا طورت صواريخ مثل "Avangard" و"Oreshnik" و"Kinzhal"، التي تزعم موسكو أن بعضها قادر على تحويل أي هدف إلى غبار.
هذه الصواريخ فائقة السرعة وتمتاز بقدرتها على المناورة بشكل كبير، ما يجعل الاعتراض شبه مستحيل.

الولايات المتحدة.. متأخرة
بدأت الولايات المتحدة مؤخراً تطوير صواريخ فرط صوتية مثل "Dark Eagle" لتعزيز الردع، وتسعى لتقوية قدراتها الدفاعية عبر أجهزة رصد فضائية متطورة لتحسين التعقب والاعتراض.
والهدف الأمريكي هو مواجهة الصواريخ الروسية والصينية المتقدمة والحد من أي تهديد محتمل على أراضيها أو حلفائها.

إسرائيل وإيران وكوريا الشمالية
تمتلك إسرائيل صاروخاً فرط صوتياً لاعتراض الصواريخ يُعرف بـ "Arrow 3".

كما أعلنت إيران امتلاك صواريخ فرط صوتية وأطلقت أحدها على "إسرائيل" خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي.

بينما كوريا الشمالية تعمل على تطوير نسخها الخاصة منذ 2021، وتزعم امتلاك صواريخ فعّالة.

المملكة المتحدة.. محاولات
رغم تأخرها في هذا المجال، بدأت المملكة المتحدة تجارب ناجحة على صواريخ فرط صوتية بالتعاون مع الولايات المتحدة، واعتبرت وزارة الدفاع البريطانية ذلك "لحظة فارقة".
والهدف هو تطوير قدرة هجومية ودفاعية متوازنة لمواجهة أي تهديد محتمل في المستقبل.

التحديات والدفاعات
السرعة الهائلة وقدرة المناورة تجعل هذه الصواريخ صعبة الاعتراض، وغالبية الرادارات الأرضية لا تكتشفها إلا في المراحل النهائية من رحلتها.
لذلك يؤكد الخبراء على ضرورة تطوير أنظمة دفاعية متقدمة تشمل الرصد الفضائي والذكاء الاصطناعي، لضمان القدرة على التصدي لأي هجوم محتمل، سواء كان نووياً أو تقليدياً.