الخميس 2 أكتوبر 2025 / 14:17

خطة ترامب للسلام.. تهديد إضافي لمستقبل نتانياهو

شكلت خطة ترامب للسلام في غزة فرصة ومخاطرة بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في ظل وجود تأييد دولي لها ومعارضة إسرائيلية شرسة من قبل اليمين المتطرف.

ويقول الكاتب والخبير السياسي توم أوكونر، في مقال بمجلة نيوزويك، اليوم الخميس، إن نتيجة خطة ترامب بعيدة كل البعد عن أن تكون مضمونة، لا سيما وأن الكثيرين يتوقعون أن حركة حماس الفلسطينية قد ترفضها، الأمر الذي يُنذر  بعزلها أكثر، ولكنه قد يفشل أيضاً في تخفيف الضغوط المتزايدة على كل من نتانياهو والرئيس دونالد ترامب لحل الصراع.

"لن تنتهي"

ويرى أوكونر، أنه حتى في حال موافقة حماس على الخطة الأمريكية، فإن مشاكل نتانياهو لن تنتهي.

وبالذهاب خطوة أبعد إلى سيناريو ما بعد انتهاء حرب غزة، فما ينتظر نتانياهو لا يبدو مبشراً، فهو محاصر بتهديدات وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اللذان توعدا بالانسحاب من الحكومة احتجاجاً على نجاح الاتفاق، كما  يواصل نتانياهو أيضاً مواجهة محاكمة فساد مستمرة، وأسئلة حول إخفاقات الاستخبارات في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وكلها معضلات قد تطفو على السطح. فشل دبلوماسي ذريع..سموتريتش يندد بموافقة نتانياهو على خطة ترامب - موقع 24أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الثلاثاء، معارضته لخطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووصفها بـ "فشل دبلوماسي ذريع"، بعد موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عليها في واشنطن مساء الإثنين.

وصرح عيران عتصيون، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق لمجلة نيوزويك: "إذا ما تمت هذه الصفقة بالفعل، وهو أمر يصعب تصديقه بصراحة، ولكن بافتراض حدوثه، سيغادر سموتريتش وبن غفير الائتلاف فوراً".

وقال عتصيون، إن "نتانياهو، رغم دعمه لصفقة ترامب تحت الضغط، كان يسعى أيضاً إلى ضمان احتفاظ إسرائيل بزمام عملية السلام".

وأضاف: "لولا الضغوط الشديدة، من ترامب والمجتمع الدولي، والمبادرة السعودية الفرنسية، وإعلان الدولة الفلسطينية والاعتراف بها، والعزلة الدبلوماسية والاقتصادية المتزايدة لإسرائيل، والتي كانت تكتسب زخماً غير مسبوق، لما تمت هذه الخطة بالتأكيد".

خطط احترازية

وبحسب أوكونور، فإن نتانياهو خطط مسبقاً لتأمين حصنه السياسي عبر تعديلات إضافية محتملة على الخطة، حتى تحظى بتقدير كافٍ من حلفائه المتطرفين لمنع انهيار الحكومة.

ويرى البعض، مثل يوئيل غوزانسكي، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي، والذي سبق له العمل في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ومستشاراً لعدة رؤساء وزراء سابقين، أن انهيار الائتلاف أمرٌ محتمل، حال إتمام الصفقة.

ولكن حتى في حال حدوث هذا السيناريو، لدى نتانياهو خطة بديلة تتمثل في وعد من معارضيه السياسيين، بقيادة يائير لابيد، بدعم الحكومة وتأييد الاتفاق. 

في غضون ذلك، أضاف خبير إسرائيلي آخر قائلاً: "من جانبه، سيبذل نتانياهو قصارى جهده لتجنب الانتخابات المبكرة، مع إعطاء الأولوية للحفاظ على الائتلاف فوق كل اعتبار".

وأكد الخبير، "بحسب جميع استطلاعات الرأي، يواجه شركاء نتانياهو المتطرفين في الائتلاف الهزيمة في الانتخابات المقبلة، سواء أُجريت مبكراً أو متأخراً في عام 2026 لذا يجب عليهم عدم تسريع رحيلهم وبالتالي، أعتقد أن القرار في يد نتانياهو، وليس في أيديهم".

تهديدات داخلية

وإلى جانب التهديدات بسقوط ائتلاف نتانياهو، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي سلسلة متزايدة من المشاكل الداخلية التي قد تهدد بتقويض إدارته، فهو يخضع رئيس الوزراء الإسرائيلي للمحاكمة منذ خمس سنوات بتهم الرشوة والاحتيال، كما تلاحقه "قضية الغواصات" بسبب تجاوزه القنوات الرسمية لتحديث أسطول الغواصات الإسرائيلي بسفن ألمانية، إضافة إلى التحقيقات في فشل الاستخبارات والقيادة السياسية في منع هجوم 7 أكتوبر.