الجمعة 14 نوفمبر 2025 / 10:25

الإمارات تشارك بإحياء اليوم العالمي لمرضى السكري.. وأطباء: التوعية مسؤولية مجتمعية

تشارك دولة الإمارات العالم في إحياء اليوم العالمي لمرضى السكري الذي يصادف 14 نوفمبر(تشرين الثاني) من كل عام، تأكيداً على التزامها بنشر الوعي الصحي وتعزيز ثقافة الوقاية من الأمراض المزمنة.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة نادية المزروعي، أستاذ مشارك في قسم الممارسة الصيدلانية والعلاجات الدوائية بجامعة الشارقة: "مشاركة الدولة في الاحتفاء باليوم العالمي لمرضى السكري، يجسد التزام  الإمارات بتطوير منظومة الرعاية الصحية وتعزيز جودة الحياة لجميع أفراد المجتمع".
 وأشارت إلى أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بمكافحة المرض عبر إطلاق البرامج الوطنية للفحص المبكر والتوعية المجتمعية وتشجيع أنماط الحياة الصحية.
الوقاية والتثقيف
وأكدت المزروعي عبر 24 أن الجهات الصحية في الدولة تواصل جهودها لتحسين الخدمات العلاجية والتقنيات الطبية لمرضى السكري، مع التركيز على الوقاية والتثقيف الصحي كعنصرين أساسيين للحد من انتشار المرض.

 

تحدٍّ صحي عالمي

وقالت الدكتورة نور ناجي، استشارية الطب الباطني ورئيسة القسم في مدينة برجيل الطبية: "يُمثل اليوم العالمي لمرضى السكري فرصة لتجديد الالتزام بنشر الوعي حول هذا المرض المزمن الذي يشكل تحدياً صحياً عالمياً"، مشيرة إلى أن الإمارات تبذل جهوداً متواصلة لتطوير الرعاية الصحية عبر برامج الكشف المبكر والتوعية بأنماط الحياة الصحية.
وأوضحت أن السكري يؤثر على معظم أعضاء الجسم إذا لم تتم السيطرة عليه، إذ يضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ويؤدي إلى مشكلات كلوية لدى نحو 40% من المرضى.
وأكدت نور أن الوقاية ممكنة عبر الفحص الدوري وضبط مستويات السكر والضغط والكوليسترول، إلى جانب نمط حياة صحي يقوم على النشاط البدني والغذاء المتوازن، مشددة على أن الوعي والمتابعة المبكرة هما خط الدفاع الأول ضد مضاعفات المرض.


مسؤولية مجتمعية

وفي السياق نفسه، أوضحت الدكتورة راشمي كوشال، استشارية الغدد الصماء والسكري في مدينة برجيل الطبية، أن مرض السكري يُعدّ من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن يمكن الوقاية منه والسيطرة عليه عبر الفحوصات الدورية واعتماد أسلوب حياة صحي ومتوازن. 
ولفتت إلى "أن اليوم العالمي لمرضى السكري يذكّرنا بأن التوعية ليست مسؤولية طبية فحسب، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تهدف لحماية الأجيال القادمة".
وأوضحت الدكتورة راشمي أن السكري من الأسباب الرئيسة لفقدان البصر والفشل الكلوي وبتر الأطراف، إذ يعد مرضاً صامتاً يتطور تدريجياً دون أعراض واضحة. وتشير الدراسات إلى أن ضبط مستويات السكر يقلل خطر مضاعفات الكلى والعينين والأعصاب بأكثر من 50%.
وأضافت "السكري يُضعف المناعة ويبطئ التئام الجروح، لذلك من الضروري أن يتعامل المرضى مع السكري كحالة مزمنة تتطلب إدارة مستمرة ورعاية شاملة، تجمع بين العلاج الطبي والالتزام بنمط حياة صحي وتغذية مدروسة ومتابعة دورية دقيقة".

الوقاية المبكرة

من جانبها، قالت الدكتورة ياسمين نيسا، استشارية الغدد الصماء والسكري للأطفال في مدينة برجيل الطبية: "يُشكّل السكري لدى الأطفال تحدياً صحياً كبيراً، حيث يؤثر ليس فقط على مستويات السكر في الدم، بل يمتد تأثيره ليطال النمو البدني، والتطور العصبي، وعضلات القلب والأوعية الدموية. وتشير الدراسات إلى أن الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول أو النوع الثاني أكثر عرضة لمضاعفات في الكلى والعينين والجهاز العصبي خلال مرحلة البلوغ، لذا يجب التوعية به وبمخاطره".
وأكدت أن الوقاية تبدأ منذ الصغر عبر نمط حياة صحي يشمل اتباع نظام غذائي متوازن، ونشاطاً بدنياً يومياً لا يقل عن 60 دقيقة، وتجنّب المشروبات المحلّاة، مع ضرورة إجراء فحوص دورية خاصة للأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض، فالاكتشاف المبكر ونمط الحياة السليم هما حجر الأساس لحماية أطفالنا من مخاطر السكري ومضاعفاته المستقبلية.