طائرة إف 35 (أرشيف)
طائرة إف 35 (أرشيف)
الإثنين 15 ديسمبر 2025 / 23:52

صفقة منتظرة لـ"إلبيت" تهدد بفقدان إسرائيل "التفوق العسكري"

قالت صحيفة "كلكلست" الإسرائيلية، إن صفقة بيع ضخمة وسرية وقعتها شركة "إلبيت" للصناعات العسكرية الإسرائيلية قبل نحو شهر مع دولة أجنبية، تتضمن بيع منظومة أمنية استراتيجية تعتمد على تكنولوجيا فريدة ورائدة، مشيرة إلى أن هذه الصفقة الاستثنائية تثير تساؤلات حادة حول الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة.

 

صفقة غامضة وتساؤلات استراتيجية

بحسب صحيفة "كلكلست"، تبلغ قيمة الصفقة حوالي 2.3 مليار دولار، وتعتبر من أكبر الصفقات في تاريخ الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وقد تم توقيعها بوساطة ومشاركة كاملة من وزارة الدفاع، ومن المخطط أن تستمر لنحو عقد من الزمان.
وتفرض إسرائيل حظراً على نشر هوية الدولة التي تم توقيع الصفقة معها، وكذلك نوع المنظومة التي تشكل محورها، ويرجع ذلك جزئياً إلى شروط وضعتها الدولة المشترية، والتي نصت على أن الكشف عن تفاصيلها سيؤدي إلى إلغاء فوري للاتفاق، وفي إشعار غامض ومقتضب قدمته "إلبيت" للبورصة بعد وقت قصير من توقيع الصفقة، وصفت جوهرها بأنه "حل استراتيجي مع عميل دولي"، وفقاً لـ"كلكلست".
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الارتباط الاستثنائي لشركة "إلبيت" ووزارة الدفاع مع دولة أجنبية يثير تساؤلات حادة تتعلق بالحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

تحذيرات من تآكل التفوق الجوي

وأشارت الصحيفة إلى أنه في هذه الحالة، الأمر لا يتعلق بحصول دولة على أسلحة متقدمة من دولة أخرى، بل يتعلق الأمر بصفقة بيع وافقت عليها إسرائيل بنفسها، وتتمحور حول منظومة أمنية استراتيجية تعتمد على تكنولوجيا فريدة ورائدة.
وعلى خلفية هذه التحذيرات، تضع صفقة "إلبيت"، التي وصفتها الصحيفة بـ"الغامضة"، إسرائيل في موقف غريب ومحرج، حيث يتم بيع منظومة متقدمة جداً من قبلها إلى دولة أجنبية، مشيرة إلى أن الشركة ووزارة الدفاع رفضتا الرد على أسئلة "كلكلست" أو تقديم تعليق بشأن الصفقة الغامضة، بحجة حساسية وسرية الموضوع.

استراتيجية جديدة

أوضحت الصحيفة أن صفقة "إلبيت" مع الدولة التي حُظرت تفاصيلها، لم تتم في فراغ، فإسرائيل تشجع على إبرام عقود أمنية جديدة كحل لتمويل استعدادات الصناعات العسكرية للحرب القادمة، مع التركيز على إيران، ويهدف هذا التمويل إلى تحصين البنى التحتية للإنتاج العسكري، وشراء آلات لتوسيع خطوط الإنتاج، واستثمارات واسعة النطاق في البحث والتطوير.
وبحسب "كلكلست"، تسعى إسرائيل إلى أن تتدفق الأموال اللازمة إلى الصناعات العسكرية من خلال صفقات الأسلحة، بدلاً من أن تمول الدولة عمليات الإنتاج والتطوير بنفسها من خزينة تستنزف بعد عامين من الحرب الإقليمية، مشيرة إلى أن هذا يمثل تغييراً جوهرياً في المفهوم، على خلفية ميزان القوى الجديد الذي يتشكل في الشرق الأوسط.

ميزان قوى جديد ومخاطر استراتيجية

ترى الصحيفة أنه حتى لو كانت الموارد المالية لإسرائيل شحيحة لتمويل جميع احتياجاتها الأمنية المتزايدة، فمن المشكوك فيه أن يكون المخرج هو بيع أصول استراتيجية فريدة، دون شفافية وفي الخفاء.