جانب من آثار القصف الإسرائيلي على إسرائيل في يونيو الماضي (رويترز)
الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 / 12:31
مع تزايد التقارير الاستخباراتية التي تشير إلى تجدد إنتاج إيران للصواريخ منذ حرب يونيو (حزيران) مع إسرائيل، يتزايد اعتقاد المحللين باحتمالية نشوب مواجهة جديدة مع إيران في وقت قريب.
ولكن في الحرب الجديدة قد تجد إسرائيل نفسها أقل قدرة على الدفاع عن نفسها ضد التهديد الصاروخي الإيراني القوي مقارنةً بما كانت عليه خلال جولة القتال التي استمرت 12 يوماً في الصيف الماضي.
إعادة بناء الصواريخ
وذكر تحليل لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" غن صراع يونيو(حزيران) ليس فقط عن حجم التهديد الصاروخي الإيراني، بل أيضاً عن حدود الدفاعات المُعدّة لمواجهته، وبينما شرعت طهران في إعادة بناء وتعديل عملياتها الصاروخية، لا تزال إسرائيل والولايات المتحدة تعانيان من نقص مخزون الصواريخ الاعتراضية، وهو وضع يقول الخبراء إنه قد يُغير مسار المواجهة القادمة بشكل جذري.
وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يُثير رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مخاوفه خلال اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الإثنين بشأن جهود إيران لإعادة تسليح نفسها، والتي تصاعدت في الأشهر الأخيرة.
إسرائيل تحقق في اختراق هاتف مدير مكتب نتانياهو بواسطة قراصنة إيرانيين - موقع 24أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بفتح تحقيق في أنباء عن اختراق مجموعة قراصنة إيرانيين لهاتف تساحي برافرمان، مدير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
ونقلاً عن مصادر استخباراتية أوروبية، وصلت شحناتٌ متعددة من بيركلورات الصوديوم - وهو مُكوّنٌ رئيسي يُستخدم في إنتاج الوقود الصلب للصواريخ التقليدية متوسطة المدى الإيرانية - من الصين إلى ميناء بندر عباس الإيراني بدءًا من أواخر سبتمبر (أيلول).
وفي الآونة الأخيرة، أفادت شبكة ان بي سي بأن مسؤولين إسرائيليين قلقون بشأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني المتنامي، حيث حذّر مصدرٌ لم يُكشف عن هويته من أنه في حال عدم كبح جماحه، قد يرتفع إنتاج إيران إلى 3000 صاروخ سنوياً.
وأشار تقريرٌ آخر إلى أن إسرائيل تعتقد أن إيران تمتلك حالياً نحو 2000 صاروخ باليستي، وهو نفس العدد تقريباً الذي كان لديها عشية حرب الأيام الاثني عشر.
وخلص المحللون إلى أن الضرر الذي ألحقته إسرائيل ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني خلال الصراع مع طهران كان "أقل حدة" مما تم تقييمه في البداية.
دور الدفاع الصاروخي الأمريكي
وبرزت مسألة توافر أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية، ولا سيما صواريخ ثاد الاعتراضية التي تشغلها الولايات المتحدة، كقيد بالغ الأهمية، خلال المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وإيران، لعبت مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأمريكية دوراً محورياً في إسقاط الصواريخ، وقد استُنزفت بشكل كبير، مما أثار شكوكاً حول قدرة إسرائيل على الاعتماد مجدداً على نفس مستوى الدعم الجوي الأمريكي.
ويقول آري سيكوريل، المدير المساعد للسياسة الخارجية في المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي "إنه مصدر قلق حقيقي للغاية. لقد استخدمت كل من إسرائيل والولايات المتحدة كمية هائلة من مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية، ومازلنا متأخرين جداً في إعادة ملء هذه المخزونات لنعود إلى ما كنا عليه سابقاً".
وبحسب تقارير نُشرت بعد أسابيع من الحرب، يُقال إن القوات الأمريكية أطلقت ما بين 100 و150 صاروخاً من نظام ثاد، بتكلفة تُقدّر بـ 12.7 مليون دولار أمريكي لكل صاروخ، بينما ساهمت في إسقاط نحو 500 صاروخ أطلقتها إيران.
يُذكر أن هذا العدد الإجمالي استهلك ما يقارب ربع مخزون صواريخ ثاد الاعتراضية الأمريكية خلال فترة النزاع التي استمرت 12 يوماً.
وكشفت مصادر عسكرية مطلعة أن إيران تعمل على تطوير رؤوس حربية غير تقليدية، بما في ذلك رؤوس بيولوجية وكيميائية، لصواريخها الباليستية بعيدة المدى.
وقالت المصادر لموقع "إيران إنترناشيونال" إن القوة الجوية التابعة للحرس الثوري، وبالتزامن مع نقل منصّات إطلاق صواريخ إلى المناطق الشرقية من إيران، تعمل على تطوير رؤوس حربية بيولوجية وكيميائية للصواريخ الباليستية.