خامنيئ وبوتين في لقاء سابق (أرشيف)
خامنيئ وبوتين في لقاء سابق (أرشيف)
الإثنين 5 يناير 2026 / 15:24

على طريقة الأسد.. خامنئي يخطط للفرار إلى موسكو حال سقوط النظام

كشف تقرير استخباراتي، اطلعت عليه صحيفة "التايمز" البريطانية، أن المرشد الإيراني علي خامنئي لديه خطة بديلة للهروب من البلاد، في حال تصاعد الاضطرابات الداخلية وفشلت القوات الأمنية في احتواء الاحتجاجات أو انشقّت أو خالفت الأوامر.

وقالت مصادر استخباراتية، لصحيفة "التايمز": "الخطة البديلة للفرار من طهران هي لخامنئي (86 عاماً) ودائرته المقرَّبة جداً تضم ما يصل إلى 20 من مساعديه وأفراد عائلته، بمن فيهم ابنه وخليفته المحتمل مجتبى".

وبحسب المصادر، فإن الوجهة المحتملة لخامنئي هي موسكو، وهو خيار جرى اختياره، وفق هذه المصادر، بسبب القرب السياسي من فلاديمير بوتين وغياب بدائل آمنة أخرى.

ولفتت "التايمز" إلى أن هذه الخطة صُممت على غرار فرار  الرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي لجأ إلى روسيا قبل سقوط دمشق عام 2024.

خطة الهروب

وقالت المصادر: "لقد وضعوا خطة للخروج من طهران في حال شعروا بالحاجة إلى الفرار، وتشمل هذه الخطة جمع الأصول والممتلكات في الخارج والأموال لتسهيل مرورهم الآمن". 

ومن المعروف أن خامنئي يمتلك شبكة واسعة من الأصول، بعضها تحت مظلة "ستاد"، إحدى أقوى المؤسسات في إيران، وهي جزء من منظومة مؤسسات خيرية شِبه حكومية معروفة بتكتمها المالي.

وتشير التقديرات، وفقاً لتحقيقٍ أجرته وكالة "رويترز" للأنباء عام 2013، إلى أن إجمالي هذه الأصول يبلغ 95 مليار دولار، وتشمل عقارات وشركات، جميعها مملوكة لخامنئي ويسيطر عليها.

تقييم نفسي

وسيجري تفعيل خطة الهروب إذا شعر خامنئي بأن قواته الأمنية لا تلتزم بالأوامر.

ولا يُعدّ الفرار أو الانشقاق أمراً يسيراً، إذ يحرص خامنئي على حماية المُوالين له والحفاظ على سلامتهم، وفقاً لتقييمٍ نفسي له أجرته وكالة استخبارات غربية واطلعت عليه "التايمز".

ولكن التقييم نفسه أشار إلى أن خامنئي "أضعف، عقلياً وجسدياً"، منذ حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، العام الماضي.

كما اختفى تقريباً عن الأنظار، ولم يُرَ أو يُسمع عنه شيء، خلال الأيام الأولى من الاحتجاجات. وطوال فترة الحرب، تحصّن خامنئي في ملجأ، متجنباً مصير عدد من كبار مسؤولي الحرس الثوري  الإيراني.

ويصفه التقييم أيضاً بأنه زعيم "مصاب بجنون العظمة"، وهي سمة أسهمت في تشكيل خطته لمغادرة إيران، في حال تخلِّي قواته عنه.

وجاء في التقييم:"من جهة، هو مدفوعٌ بأيديولوجية قوية، ومن جهة أخرى، هو براغماتي في رؤيته للأمور: فهو يميل للقيام بحلول وسط تكتيكياً لتحقيق غرض أسمى وأكبر على المدى الطويل. إنه مفكر استراتيجي طويل الأمد".

الغضب الشعبي يهدد خامنئي مع اقتراب مرحلة "ما بعد المرشد" - موقع 24يواجه المرشد الإيراني علي خامنئي، (86 عاماً)، واحدة من أعقد المراحل في تاريخ حكمه، مع تزايد الأزمات الداخلية واندلاع موجات احتجاج متفرقة، في وقت تبدو فيه خياراته السياسية محدودة، بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن الأمريكية".

وتطرق التقرير إلى محاولة الاغتيال التي استهدفت خامنئي عام 1981 ونجا منها، قائلًا: "محاولة الاغتيال عام 1981 عززت لديه الاعتقاد بأنه يحمل مهمة إلهية لقيادة إيران، ومواجهة إسرائيل والغرب، والحفاظ على النظام بأي ثمن".

إيران تحذر من محاولات استهداف خامنئي - موقع 24حذّر وزير الاستخبارات الإيراني من محاولات أمريكية وإسرائيلية لاستهداف المرشد الأعلى علي خامنئي، ومن إثارة الاضطرابات داخل إيران، حسب وسائل إعلام محلية.

ويأتي هذا التقرير في وقت دخلت فيه الاحتجاجات الواسعة في مدن إيرانية، منها مدينة قم، أياماً متتالية، رفضاً لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي، قبل أن تتسّع لتشمل مطالب سياسية.