المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيف)
المرشد الإيراني علي خامنئي (أرشيف)
الأربعاء 25 فبراير 2026 / 01:10

هل تتخلى الصين وروسيا عن إيران في مواجهتها المنتظرة مع أمريكا؟

ذكر تقرير للقناة الـ12 الإسرائيلية، أنه في الوقت الذي تحشد فيه الولايات المتحدة قوة نارية هائلة في الشرق الأوسط، فإن إيران، التي كانت تأمل في وقوف القوى العظمى المنافسة إلى جانبها، ستجد نفسها وحيدة في أي مواجهة عسكرية، وأوضح التقرير أن موسكو وبكين ستكتفيان بالمشاهدة عن بعد، ولن تخاطرا بالتورط في حرب مع الولايات المتحدة من أجل طهران.

ووفقاً لتقرير القناة الـ12، فعلى الرغم من أن روسيا وإيران أجرتا تدريباً بحرياً مشتركاً، ومن المقرر إجراء تدريب آخر قريباً بمشاركة الصين، إلا أن هذه التحركات تظل رمزية وضئيلة مقارنة بحجم القوة الأمريكية المتمركزة في المنطقة، وبعد أن تضررت أنظمة الصواريخ والدفاع الجوي الإيرانية بشدة في حرب يونيو (حزيران)، سعت طهران لإعادة بناء قدراتها بمساعدة الصين وروسيا، لكن هذا الدعم لم يرق إلى مستوى التوقعات.

صفقات مؤجلة ومساعدات محدودة

نقل التقرير أن بكين وموسكو لا تبديان أي استعداد لتقديم مساعدة عسكرية مباشرة إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم، وفي هذا السياق، أشارت وكالة "رويترز" إلى أن الصين وإيران تقتربان من صفقة "كاسرة للتوازن" لتزويد طهران بصواريخ كروز متقدمة مضادة للسفن، لكن المحادثات بشأن هذه الصفقة مستمرة منذ عامين دون تحديد موعد للتسليم، وهو ما يذكر بصفقة طائرات "سو-35" الروسية التي لم تصل إلى إيران حتى اليوم.
ونقلت القناة عن دنيس سيترينوفيتش، الخبير في الشأن الإيراني بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، قوله إن "الصين وروسيا لا تنويان التضحية بمصالحهما من أجل النظام الإيراني، إنهما تأملان ألا يسقط النظام، لكنهما لن تعملا عسكرياً ضد الولايات المتحدة".


حسابات بكين وموسكو

أوضح التقرير أن حسابات الصين وروسيا متشابهة، فبالنسبة لبكين، فإن الانحياز العلني لطهران قد يضر بالعلاقات المهمة مع إدارة ترامب، خاصة مع الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي إلى الصين في نهاية مارس (آذار).
وأضاف التقرير أن اللقاءات الأخيرة بين المسؤولين الروس والإيرانيين لم تُترجم إلى أي التزام بالدفاع العسكري، وتشير التقديرات إلى أن محادثات الرئيس فلاديمير بوتين مع المسؤولين الإيرانيين ربما تناولت إمكانية نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى روسيا كجزء من اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، وليس تقديم الدعم العسكري.


خيبة أمل إيرانية

أشار التقرير إلى أنه منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في 2018، شجع المرشد الأعلى علي خامنئي على "التوجه شرقاً"، لكن المكاسب الأمنية التي حققتها طهران من هذه السياسة كانت أقل بكثير من التوقعات.
ونقل التقرير عن علي واعظ، خبير الشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية، قوله إن "إيران تشعر بخيبة أمل من حجم المساعدات، لكن ليس لديها بدائل أفضل".
ووفقا للصحيفة، في ظل هذا الموقف، تواصل إيران التلويح بقدرتها على إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، كورقة ضغط أخيرة. 
وخلص التقرير إلى أن العلاقات الأمنية لطهران مع موسكو وبكين هي علاقات براغماتية وتجارية في جوهرها، ولا يوجد لدى أي منهما مصلحة استراتيجية عميقة تبرر الدخول في حرب مع الولايات المتحدة من أجل إيران، وبالتالي، إذا اندلعت الحرب، فمن المرجح أن تجد إيران نفسها وحيدة، بحسب الصحيفة.