الخميس 12 مارس 2026 / 10:20
بناءً على معلومات استخباراتية قديمة..
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن المدرسة الإيرانية التي تعرضت للقصف في أول أيام الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، كانت على قائمة الأهداف الأمريكية، وربما تم الخلط بينها وبين موقع عسكري.
وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 175 شخصاً، كثير منهم أطفال، وأثار تساؤلات حول ما إذا كان استخدام الجيش للذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف قد لعب دوراً في ذلك.
وكان مبنى المدرسة الابتدائية الإيرانية، الذي قُتل فيه عشرات الأطفال مع بداية الحملة الجوية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل مدرجاً على قائمة الأهداف الأمريكية، وربما جرى الخلط بينه وبين موقع عسكري، بحسب ما قاله عدة أشخاص مطلعين على الضربة، في تقرير حصري للصحيفة الأمريكية.
أدلة جديدة حول قصف مدرسة الفتيات في إيران - موقع 24كشفت مجموعة من الأدلة التي جمعتها صحيفة نيويورك تايمز، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية التي نُشرت حديثاً، ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومقاطع فيديو موثقة، أن مبنى مدرسة الفتيات الإيرانية قد تضرر بشدة جراء غارة جوية دقيقة تزامنت مع هجمات على قاعدة بحرية مجاورة تابعة للحرس الثوري الإيراني.
ووقع الهجوم في الساعات الأولى من الحرب ضد إيران، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 175 شخصاً، كثير منهم أطفال، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.
ولا يزال من غير الواضح سبب استهداف المبنى، لكن أحد المطلعين على الضربة قال إن المبنى تم تحديده على أنه مصنع، وكان هدفاً معتمداً للهجوم.
وقال شخص ثانٍ مطلع إن هناك هدفاً لمستودع أسلحة في المنطقة نفسها، ولم يكن واضحاً ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أصابت المدرسة عن طريق الخطأ، أو ما إذا كان المسؤولون الأمريكيون قد حصلوا على معلومات استخباراتية خاطئة، واعتقدوا أن المبنى هو مستودع الأسلحة.
أول تعليق رسمي أمريكي على قصف "مدرسة البنات" في إيران - موقع 24لم يستبعد البيت الأبيض، الأربعاء، وقوع قصف أمريكي على مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران، والتي أفادت وسائل إعلام إيرانية أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص في "ميناب،" لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تستهدف المدنيين".
وقال مطلع ثالث على الضربة: «في البداية كان هناك بعض الارتباك حول سبب إدراج الموقع على قائمة الأهداف».
من جهتها قالت إسرائيل إنها لم يكن لها دور في هذه الضربة، كما أكد مسؤولان إسرائيليان لصحيفة واشنطن بوست هذا الاستهداف تحديداً لم يتم التدقيق فيه أو مناقشته مع الجيش الإسرائيلي قبل تنفيذه.
وتحدثت الصحيفة مع أكثر من 12شخصاً في الولايات المتحدة وإسرائيل لإعداد هذا التقرير، من بينهم أشخاص مطلعون على الحادث، ودور الذكاء الاصطناعي في العمليات ضد إيران، وجميعهم تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية الموضوع.

وأمس الأربعاء، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن تحقيقاً أولياً لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بشأن الضربة خلص إلى أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن الهجوم، وأن الحادث ربما كان نتيجة استخدام بيانات استهداف قديمة.
كما أكد مسؤول أمريكي وشخص مطلع على عملية تحديد الهدف أن التحقيق الأولي يشير إلى أن الضربة على المدرسة نفذها الجيش الأمريكي. وأضاف المسؤول أن الضربة الخاطئة كانت على الأرجح نتيجة خطأ استخباراتي في تحديد موقع الهدف.
وكانت المدرسة في السابق جزءاً من قاعدة بحرية إيرانية، وربما لا تزال مرتبطة ببحرية الحرس الثوري الإيراني، لكنها فُصلت بسور منذ عام 2015، كما أُضيفت مداخل منفصلة بين منتصف عام 2015 وبداية عام 2016، وفقاً لتحليل لصور الأقمار الصناعية أجرته الصحيفة وخبراء. ويظهر في صور Google Earth وجود ساحة لعب خارجية منذ عام 2017 على الأقل.
وخلال مؤتمر صحافي في البنتاغون، يوم الثلاثاء، زعم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن المدارس في إيران تُستخدم لإطلاق هجمات.
وقال هيغسيث: «رجال الدين في إيران يائسون ويتخبطون. وكالجبناء الإرهابيين الذين هم عليه، يطلقون الصواريخ من المدارس والمستشفيات، مستهدفين الأبرياء عمداً»، حسب قوله.
ويوم الأحد، أظهر مقطع فيديو جديد للضربات نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي ما يبدو أنه صاروخ كروز من طراز Tomahawk — وهو سلاح تطلقه البحرية الأمريكية — يصيب مبنى قرب المدرسة، وفقاً لثمانية خبراء في الذخائر قاموا بمراجعة المقطع.
وأثار الهجوم إدانة دولية واسعة وطرح تساؤلات حول كيفية استهداف المدرسة، وما إذا كان استخدام الولايات المتحدة وإسرائيل للذكاء الاصطناعي في هذه الحرب قد لعب دوراً في ذلك، إذ يستخدم البلدان هذه التكنولوجيا لمعالجة كميات هائلة من المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف المحتملة، ما يمكّن قواتهما من تدمير آلاف المواقع خلال أيام قليلة من العمليات الجارية.