الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أ ف ب)
الأحد 22 مارس 2026 / 10:30
قالت وكالة "أسوشيتدبرس" للأنباء إن التصريحات المتناقضة التي يدلي بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يتعلق بالحرب الإيرانية، تصيب الأسواق بالارتباك، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من غياب استراتيجية واضحة لإنهاء الصراع، الذي دخل أسبوعه الرابع.
وخلال ساعات قليلة، ألمح ترامب إلى إمكانية تقليص العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، قبل أن تعلن إدارته في المقابل إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، بالتوازي مع خطوة غير مسبوقة، تمثلت في تخفيف بعض القيود على صادرات النفط الإيراني بهدف الحد من اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
تهديدات بالتصعيد رغم "حديث الانسحاب"
وتابعت الوكالة الأمريكية بقولها، في تقرير نشرته اليوم الأحد، على موقعها الإليكتروني،: "بعد أقل من 24 ساعة على حديثه عن “إنهاء قريب” للعمليات، صعّد ترامب لهجته مهدداً باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، إذا لم تسمح طهران بمرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز خلال 48 ساعة، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً ضد البنية التحتية المدنية".
ترامب يهدد بـ"محو" محطات الطاقة الإيرانية في هذه الحالة - موقع 24هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت، بأن الولايات المتحدة سوف "تمحو" محطات الطاقة الإيرانية، إذا لم تقم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، في غضون 48 ساعة.
وانعكست التطورات الميدانية والتصريحات السياسية سريعاً على الأسواق، حيث تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.5%، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود، مدفوعاً بمخاوف نقص الإمدادات نتيجة التوترات في منطقة الخليج العربي.
ورغم أن الجزء الأكبر من النفط العابر عبر المضيق يتجه إلى آسيا، إلا أن الطبيعة العالمية لسوق الطاقة تجعل أي نقص في الإمدادات يدفع الأسعار للارتفاع على مستوى العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.
تعزيزات عسكرية.. وتكلفة متصاعدة
وفي نفس الوقت، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية إرسال 3 سفن حربية إضافية، ونحو 2500 من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ليرتفع عدد القوات الداعمة للعمليات إلى نحو 50 ألف عنصر.
هل تتغير حسابات التهديد الإيراني بعد الهجوم الصاروخي المفاجئ؟ - موقع 24أثار الهجوم الإيراني بصاروخين باليستيين على قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، على بعد حوالي 4 آلاف كلم من إيران، تساؤلات واسعة، خاصة أن طهران تعلن أن صواريخها الباليستية محدودة المدى، حتى ألفي كلم فقط.
كما كشفت تقارير عن سعي البنتاغون للحصول على تمويل إضافي يصل إلى 200 مليار دولار، وهو ما يتناقض مع تصريحات تقليص العمليات، ويعكس توقعات بصراع طويل الأمد.
تخفيف قيود النفط الإيراني يثير الجدل
وفي خطوة لاحتواء تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة، سمحت واشنطن مؤقتاً بضخ نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني في الأسواق العالمية، إلا أن محللين يرون أن هذه الكمية لا تمثل سوى أيام قليلة من الاستهلاك العالمي، ما يحد من تأثيرها الفعلي على الأسعار.
الجيش الأمريكي يعلن قصف منشأة إيرانية تهدد الملاحة في مضيق هرمز - موقع 24أكد الجيش الأمريكي السبت، أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز "تراجعت" جرّاء قصف منشأة تحت الأرض هذا الأسبوع كانت إيران تخزّن فيها صواريخ كروز وأنواعاً أخرى من الأسلحة.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات حادة، خاصة أنها تأتي في وقت تصف فيه الإدارة الأمريكية طهران بأنها تهديد رئيسي للأمن العالمي، ما اعتبره منتقدون تناقضًا واضحًا في السياسة الأمريكية.
انتقادات نادرة
وامتدت الانتقادات إلى داخل الحزب الجمهوري، حيث علّقت نانسي ميس، عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية كارولاينا الشمالية، بقولها إن السياسة الحالية تبدو وكأنها “قصف لإيران بيد، وشراء نفطها باليد الأخرى”.