دخان يتصاعد من مستودع نفط في شهران نتيجة للهجمات الإسرائيلية
الإثنين 23 مارس 2026 / 20:29
قالت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، إن صور الأقمار الاصطناعية تظهر أن الحرائق السامة الناجمة عن القصف الإسرائيلي لمستودعات النفط في طهران كانت لا تزال مشتعلة بعد أيام من الضربات، مما أثار مخاوف من مضاعفات صحية خطيرة لملايين السكان في العاصمة الإيرانية.
بحسب "ذا جارديان"، غطت سحب الدخان الناجمة عن قصف منشآت متعددة في 7 مارس (آذار) المدينة بملوثات تتراوح من السخام وجزيئات النفط إلى ثاني أكسيد الكبريت، وبعد ساعات، أمطرت عاصفة عابرة على طهران أمطاراً سامة مليئة بالنفط، فيما وصف سكان بأنهم يعانون من صداع وتهيج في العين والجلد وصعوبة في التنفس.
حرائق وأمطار سوداء
أشار التقرير إلى أن 4 منشآت وقود في العاصمة وحولها تعرضت للقصف، حيث انبعث من مستودع "شهران" في الشمال الغربي عمود كثيف من الدخان، كما تم استهداف مستودع نفط "أقدسيه" في الشمال الشرقي، ومصفاة طهران في الجنوب، ومنشأة "الشهيد دولتي" في الغرب.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية بعد يومين من الضربات أن مستودع شهران ومصفاة طهران كانا لا يزالان يحترقان، بينما أظهرت صورة أخرى بعد عشرة أيام من الضربات أن النيران والدخان كانا مرئيين في مستودع أقدسيه.
ونقلت الصحيفة عن سكان قولهم إن هواء العاصمة أصبح لا يطاق، وقالت إحدى سكان طهران للصحيفة إن مسبحاً خارجياً كانت تستخدمه كمصدر مياه للطوارئ تحول إلى اللون الأسود بعد تداعيات الضربات، مضيفة أن الشوارع كانت سوداء وزلقة، ووصف خبراء هذه الظاهرة بـ"الأمطار السوداء"، حيث تلتقط قطرات المطر كل ما في الهواء "مثل الإسفنج" أثناء سقوطها.
تحذيرات أممية ومخاطر طويلة الأمد
أوضحت "ذا جارديان" أن خبراء حذروا من أن الأعراض الفورية قد تكون مجرد بداية، مع وجود مخاطر طويلة الأمد تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، وتلف الحمض النووي، والسرطان، وقال رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن الهجوم يخاطر "بتلويث الغذاء والماء والهواء، وهي مخاطر يمكن أن يكون لها آثار صحية خطيرة".
كما حذر برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن الدخان الكثيف الناتج عن احتراق النفط "يتم استنشاقه مباشرة من قبل الناس في إيران، بما في ذلك الأطفال الصغار، مما يثير مخاوف جدية بشأن التأثيرات طويلة المدى على صحة الإنسان والبيئة".
وأضاف أن التلوث قد يدخل التربة والمياه، ويتسرب إلى المياه الجوفية، وتمتصه المحاصيل، مما يلوث الإمدادات الغذائية.
وخلصت الصحيفة إلى أن الإرث الدائم لهذه الهجمات قد يكون أمراضاً تنفسية وغيرها في المستقبل، ونقلت عن أندريا سيلا، أستاذ الكيمياء غير العضوية في كلية لندن الجامعية، قوله: "ليس هناك شك في أن الدخان الناتج عن مثل هذه الحرائق ضار جداً، ويمكننا أن نتوقع إرثاً باقياً من الأمراض التنفسية وغيرها في المستقبل".