عناصر من الشرطة البريطانية (أرشيف)
عناصر من الشرطة البريطانية (أرشيف)
الأحد 29 مارس 2026 / 00:10

التلغراف: شبكة تجسس إيرانية تعمل علناً في لندن

أفادت صحيفة التلغراف بأن شبكة تجنيد للتجسس لصالح إيران تعمل بشكل علني في لندن، محذرة من أن إيران تستغل "البيئة المواتية" في المملكة المتحدة كقاعدة لجمع المعلومات الاستخبارية الغربية وحملات الدعاية.

وقالت الصحيفة إن النظام الإيراني استخدم قناة بريس تي في، الناطقة بالإنجليزية ومقرها لندن، كواجهة لتجنيد عملاء محتملين، مشيرة إلى أن تقارير القناة حول المنظمات الخيرية والمدارس والجاليات اليهودية أسفرت عملياً عن إنشاء ما وصفته الصحيفة بـ "قائمة أهداف للإرهابيين". 

وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت الأسبوع الماضي شخصين بعد هجوم بالزجاجات الحارقة ضد سيارات إسعاف تابعة لجمعية يهودية شمال لندن، في حادثة أسفرت عن أربعة سيارات محترقة أمام معبد يهودي. وأشارت التحقيقات الأولية إلى احتمال تورط إيران في الهجوم.

لندن تستدعي السفير الإيراني إثر اتهامات بالتجسس - موقع 24قالت بريطانيا الإثنين، إنها استدعت السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة في أعقاب توجيه اتهامات قبل أيام لمواطن إيراني وآخر بريطاني يحمل أيضاً الجنسية الإيرانية، للاشتباه في تقديمهما المساعدة لجهاز المخابرات الإيراني.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، تم توجيه اتهامات بالتجسس ضد رجلين إيرانيين بعد مزاعم بأنهما قاما بمراقبة عدائية لسفارة إسرائيل وأقدم معبد يهودي في بريطانيا. 

وأكدت الصحيفة أن السلطات البريطانية كانت تحذر منذ فترة طويلة من تهديدات عملاء إيران في المملكة المتحدة، إذ تستهدف الاستخبارات الإيرانية بشكل متكرر الإسرائيليين والمعارضين الإيرانيين باستخدام وكلاء إجراميين.

وقال جوناثان هاكيت، ضابط استخبارات أمريكي سابق وخبير في العمليات الإيرانية السرية، للتلغراف: "من منظور إيران، لندن بيئة مواتية جداً. بريس تي في لم تكتف بالعمل الخفي باستخدام هذه الواجهة، بل تعمل أيضاً علناً". 

وأضاف أن بعض صحفيي القناة يستخدمون من قبل النظام لتحديد وتقييم الأهداف المحتملة للتجنيد، إذ يوفر التغطية الصحفية وسيلة للوصول إلى مسؤولين حكوميين بريطانيين. 

وأشار التقرير إلى دور مارزيه هاشمي، مذيعة في بريس تي في بواشنطن، في المراحل المبكرة من تجنيد واحدة من أبرز جواسيس إيران الأمريكيين، مونيكا ويت، التي كانت ضابطة استخبارات في سلاح الجو الأمريكي قبل أن تنشق إلى إيران عام 2013. 

واعتبر هاكيت قضية مونيكا ويت أكبر "انتصار" استخباراتي حققه النظام الإيراني.

وأكد نواب بريطانيون أنهم طالبوا الحكومة بفرض عقوبات مالية على بريس تي في بسبب ارتباطها بالنظام الإيراني وتحريضها على الكراهية، مشيرين إلى أن إغلاق القناة في لندن سيكون رسالة قوية ويعزز الأمن المجتمعي. 

ورغم إلغاء الترخيص الرسمي للقناة عام 2012 وحظرها على يوتيوب، إلا أن القناة ما زالت نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي وتجمع أكثر من مليون متابع، ما يجعلها منصة مؤثرة لترويج الدعاية الإيرانية، وفق التقرير.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية للتلغراف: "نحن واعون تماماً للتهديدات التي تشكلها إيران، وأولويتنا حماية مصالح المملكة المتحدة وحياة البريطانيين داخل البلاد وخارجها، وقد اتخذنا مجموعة شاملة من التدابير الإضافية لمواجهة هذه التهديدات".