الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الخميس 2 أبريل 2026 / 23:18

كيف تغيرت أهداف ترامب في الحرب مع إيران.. وهل حقق أياً منها؟

قالت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن الولايات المتحدة ستحقق "قريباً جداً" أهدافها الإستراتيجية في إيران، لكنها تشير إلى أن البيت الأبيض قام بتعديل هذه الأهداف باستمرار منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، ما يثير تساؤلات حول ما تم تحقيقه بالفعل على أرض الواقع.

بحسب "ذا غارديان"، فإن أهداف ترامب المعلنة، بدءاً من تدمير الصواريخ الإيرانية ومنعها من امتلاك سلاح نووي، وصولاً إلى تغيير النظام، شهدت تراجعاً ملحوظاً في الخطاب الرسمي، حيث يتم استبدال الوعود الأولية الكبيرة بتقييمات أكثر تواضعاً للنتائج التي تم تحقيقها.

تدمير الصواريخ والطائرات المسيرة

أوضحت الصحيفة أن ترامب وعد في بداية الحرب بـ"تدمير صواريخهم وتجريف صناعة صواريخهم"، حيث كانت إيران تمتلك ما يقدر بنحو 2500 صاروخ باليستي، وعلى الرغم من أن معدلات إطلاق الصواريخ الإيرانية انخفضت بنحو 90%، وتدهورت قدرتها التصنيعية بشكل كبير، إلا أن طهران احتفظت بقدرة متواضعة، على إطلاق الصواريخ. 
ونقلت الصحيفة عن مصادر، أن الولايات المتحدة لا يمكنها التأكد إلا من تدمير حوالي ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية، وهو ما دفع ترامب إلى تخفيف لهجته، قائلاً إن الولايات المتحدة "تؤذي برنامجهم الصاروخي بمستويات لم يسبق لها مثيل" وأن عمليات الإطلاق "تقلصت بشكل كبير".

منع إيران من امتلاك سلاح نووي

ذكرت الصحيفة أن ترامب قال في بداية الحرب: "سنضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي"، مشيرة إلى أن إيران في ذلك الوقت، كانت تمتلك مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يكفي لصنع 10 قنابل، ومع ذلك، لم تعتقد وكالات الاستخبارات الغربية أن لدى إيران القدرة على بناء قنبلة واحدة. 
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من استهداف المزيد من المواقع النووية الإيرانية، إلا أن المواد النووية لا تزال موجودة، وقد غير ترامب موقفه، معلناً أنه "لا يهتم" بذلك لأن المواد موجودة "في أعماق الأرض" في موقع يخضع للمراقبة عبر الأقمار الصناعية.

القضاء على البحرية والقوات الجوية

وفقاً للصحيفة، وعد ترامب بـ"إبادة البحرية الإيرانية"، وهو هدف تم تحقيقه إلى حد كبير، حيث أعلن البيت الأبيض في نهاية مارس (آذار) عن تدمير 150 سفينة إيرانية، ومع ذلك، فقد تمكنت إيران من إغلاق مضيق هرمز بشكل دوري، وفي تحول لافت، قال ترامب إن على الدول الأخرى "أخذ زمام المبادرة" في إعادة فتح المضيق، ما أدى إلى ارتفاع سعر خام برنت بنسبة 8%.

تحييد وكلاء إيران في المنطقة

أشارت "ذا غارديان" إلى أن الوعد الأولي لترامب كان "ضمان عدم تمكن الوكلاء في المنطقة من زعزعة استقرار المنطقة أو العالم ومهاجمة قواتنا"، وهو التزام واسع يشمل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وجماعات في العراق، لكن الصراعات التي تشمل هؤلاء الوكلاء لا تزال مستمرة، ونتيجة لذلك، يبدو أن ترامب قد عدل هدفه، حيث قال إن هدفه الآن هو ببساطة "سحق قدرتهم على دعم الوكلاء"، وهو هدف أضيق بكثير.

تغيير النظام

في البداية، كان تغيير النظام هدفاً لترامب، حيث قال للشعب الإيراني إن "ساعة حريتكم قد حانت"، لكن لم تظهر أي علامة على انتفاضة شعبية بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب، وتولى ابنه مجتبى السلطة، ما أظهر أن النظام الإيراني قد صمد، وذكرت الصحيفة أن ترامب وحلفاءه تراجعوا بالفعل عن هذا الهدف، على الرغم من أن الرئيس كرر حجة مفادها أن "تغيير النظام قد حدث" بسبب وفاة علي خامنئي، وهو تغيير لم يحدث فرقاً يذكر في الوقت الحالي.