(إكس)
الجمعة 3 أبريل 2026 / 18:57
تتجه إيران إلى تصعيد استعداداتها العسكرية رداً على مخاوف من احتمال تنفيذ عملية برية على أراضيها، حيث عززت دفاعاتها حول أكبر موانئ تصدير النفط، بالتزامن مع إطلاق حملة تجنيد واسعة تستحضر أجواء حربها مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.
ويأتي ذلك، بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنشر آلاف من قوات المارينز والمظليين في الشرق الأوسط.
ورغم عدم إعلانه صراحة نية تنفيذ عملية برية، فإن هذه التحركات منحت واشنطن خيارات إضافية لشن هجمات أو عمليات خاصة، ما دفع طهران إلى رفع مستوى التأهب والاستعداد.
تحصين جزيرة خرج
وحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، يرى محللون عسكريون أن إيران تستعد لمواجهة عنيفة قد تمكنها من إلحاق خسائر أكبر بالقوات الأمريكية والإسرائيلية، رغم تفوقهما الجوي، مستفيدة من تكتيكات الحرب غير المتكافئة وطبيعة أراضيها الجبلية.
وفي هذا السياق، تعمل طهران على تحصين جزيرة خرج، مركزها الرئيسي لتصدير النفط، عبر تعزيز أنظمة الصواريخ الموجهة وزراعة الألغام على السواحل وتفخيخ المنشآت الحيوية، وفق مسؤولين إيرانيين.
كما تشير التقديرات إلى إنشاء أنفاق دفاعية في عدد من الجزر، بهدف استخدامها في صد أي هجوم بري محتمل.

تعبئة داخلية
وبالتوازي، أطلقت السلطات حملة تعبئة داخلية تحت شعار "التضحية"، تهدف إلى تجنيد ملايين المتطوعين، بمن فيهم قاصرون، للمشاركة في الدعم اللوجستي أو المهام الميدانية.
ويقدّر محللون أن لدى إيران نحو مليون جندي بين قوات عاملة واحتياط، بينهم نحو 190 ألف عنصر من الحرس الثوري.
ورغم أن بعض القوات تعاني من ضعف التدريب والتجهيز، فإن إيران تعتمد على التضاريس الجبلية المعقدة، والخبرة في الحروب غير التقليدية، فضلاً عن استخدام الطائرات المسيّرة والزوارق السريعة.
كما يشكّل سلاح البحرية التابع للحرس الثوري تهديداً مستمراً، بفضل مئات الزوارق المسلحة بالألغام والصواريخ.

سيناريوهات محتملة
ورجّح خبراء للصحيفة، أن أي عملية أمريكية محتملة قد تستهدف السيطرة على جزيرة خرج أو جزر استراتيجية في مضيق هرمز، أو تنفيذ عمليات خاصة للسيطرة على مخزون اليورانيوم المخصب.
وفي المقابل، يحذر مراقبون من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى زعزعة استقرار مضيق هرمز بشكل أكبر، بدلاً من تأمينه، في ظل استعداد إيران لاستخدام ترسانة واسعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
استهداف جسر B1.. ما أهميته وتأثيره على حركة النفط الإيراني؟ - موقع 24أعلنت إيران، أمس الخميس، أن هجوماً أمريكياً إسرائيلياً استهدف جسر B1 في كرج غرب طهران، فيما أقر دونالد ترامب بأن بلاده وراء الهجوم، وكتب ترمب عبر منصته "تروث سوشيال": "انهار أكبر جسر في إيران، ولن يُستخدم مرة أخرى.. والمزيد قادم! لقد حان الوقت لإيران من أجل إبرام صفقة قبل فوات ...
ويؤكد محللون أن أي تدخل بري سيواجه مقاومة شديدة، وقد يتسبب في خسائر كبيرة، فيما يتوقع أن يثير ذلك أيضاً موجة تعبئة وطنية داخل إيران، تتجاوز الانقسامات السياسية الداخلية.
وفي الداخل، شددت السلطات إجراءاتها الأمنية، مع إقامة نقاط تفتيش إضافية في عدد من المدن، في مؤشر على استعداد النظام لمواجهة سيناريوهات تصعيد محتملة على المستويين الداخلي والخارجي.