بيت هيغسيث خلال تجمع للجيش الأمريكي (أ ف ب)
السبت 4 أبريل 2026 / 20:51
أثار قرار وزير الدفاع بيت هيغسيث بإقالة عدد من كبار الجنرالات في الجيش الأمريكي مخاوف واسعة حول حدود تدخل القيادة السياسية في عمل المؤسسة العسكرية، وفق ما أكدته وسائل إعلام أمريكية.
وأثار طلب هيغسيث من رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج التنحي من منصبه تساؤلات واسعة بشأن طبيعة التحولات التي تشهدها المؤسسة العسكرية الأمريكية، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وطالت سلسلة الإقالات أكثر من 12 من كبار الضباط العسكريين، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال سي. كيو. براون، ورئيسة العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشتيتي، ونائب رئيس أركان القوات الجوية الجنرال جيمس سليفي، ورئيس وكالة الاستخبارات الدفاعية اللواء جيفري كروز.
ترامب: 48 ساعة قبل "الجحيم العظيم" على إيران - موقع 24جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، تهديداته لإيران بفتح مضيق هرمز، قبل انقضاء آخر 48 ساعة في مهلة منحها لطهران في وقت سابق.
وبحسب تقرير لصحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية، كان لإقالة جورج أثرٌ لافت داخل المؤسسة العسكرية، إذ خدم سابقاً كمساعد عسكري أول لوزير الدفاع لويد أوستن خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بين عامي 2021 و2022، بعد مسيرة طويلة في الخدمة العسكرية، وهو ضابط مشاة متخرجاً من أكاديمية "ويست بوينت"، حيث شارك في حرب الخليج الأولى، قبل أن يخوض النزاعات الحديثة في العراق وأفغانستان.
رشحه جو بايدن
وعادة ما يشغل رئيس أركان الجيش فترة 4 سنوات، وكان جورج قد تم ترشيحه لهذا المنصب من قبل الرئيس جو بايدن وتأكيده من قبل مجلس الشيوخ في 2023، مما يعني أن ولايته كانت من المفترض أن تستمر حتى عام 2027.

وتشير تقارير إلى أن قرار إبعاده جاء على خلفية خلافات داخلية، من بينها اعتراضه على منع ترقية عدد من كبار الضباط إلى رتبة جنرال نجمة واحدة، بمن فيهم ضباط من النساء والسود.
حرب إيران.. هل أطاحت به؟
ويثير توقيت هذه الإقالات، في ظل تصاعد النقاش حول احتمال تنفيذ عملية برية أمريكية، تساؤلات بشأن كيفية تعامل القيادة السياسية مع التوصيات العسكرية، خصوصاً تلك التي قد تتعارض مع توجهاتها.
وفي سياق متصل، سبق أن أقال هيغسيث في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نائب جورج، الجنرال جيمس مينغوس، ضمن ما وُصف بعملية إعادة هيكلة أوسع طالت قيادات عسكرية اعتُبرت غير متوافقة مع رؤية الإدارة، كما شملت القرارات إقالة كبار المستشارين القانونيين في الجيش والبحرية وسلاح الجو.
ويرى 5 وزراء دفاع أمريكيين سابقين، من بينهم جيم ماتيس، أن هذه الخطوات قد تؤثر على أحد أبرز تقاليد المؤسسة العسكرية الأمريكية، والمتمثل في تقديم المشورة المهنية المستقلة للقيادة السياسية، حتى مع الالتزام بتنفيذ القرارات الصادرة عنها، محذرين من أنها تثير "تساؤلات مقلقة" بشأن تسييس الجيش، وإضعاف الضوابط القانونية على السلطة التنفيذية.
فجوة في صفوف الجيش
وتشير بيانات استطلاعية صادرة عن معهد "ريغان" البحثي إلى تراجع الثقة العامة في الجيش الأمريكي إلى نحو 50%، مقارنة بـ70% في عام 2018، مع اتساع الفجوة بين الجمهوريين والديمقراطيين، منذ تولي بيت هيغسيث منصبه في 2025.
وفي تعليق له، قال الجنرال المتقاعد سي كيو براون إن تراجع معرفة المجتمع بالمؤسسة العسكرية يساهم في تآكل الثقة، محذراً من أن "حدثاً صغيراً قد يكون كافياً لإضعافها".
كما أشار براون إلى أن بعض الضباط باتوا أكثر حذراً في التعبير عن آرائهم المهنية، في ظل مخاوف من تقييمهم على أسس سياسية أو هوياتية، وليس وفق الأداء.
هيغسيث يطيح برئيس أركان الجيش الأمريكي - موقع 24طلب وزير الدفاع بيت هيغسيث من رئيس أركان الجيش الأمريكي، الجنرال راندي جورج، التنحي والتقاعد الفوري، بحسب مصادر مطلعة على القرار.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، يرى مسؤولون عسكريون حاليون وسابقون أن استمرار هذا النهج قد ينعكس على بيئة صنع القرار العسكري، خاصة في مرحلة تتطلب تنسيقاً عالياً بين القيادة السياسية والعسكرية.