الولايات المتحدة الأمريكية (صورة أرشيفية)
الولايات المتحدة الأمريكية (صورة أرشيفية)
الإثنين 13 أبريل 2026 / 22:48

الحرب مع إيران تزيد من سوء توقعات الجمهوريين بانتخابات التجديد النصفي

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الحرب المستمرة مع إيران تهدد بتفاقم التوقعات السيئة بالفعل للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وأشارت في تقرير لها، إلى أن ارتفاع أسعار الوقود، والقلق الاقتصادي المتزايد، وصعوبة سيطرة الرئيس دونالد ترامب على الصراع، كلها عوامل تقوض الرسالة الاقتصادية للحزب الجمهوري وتزيد من صعوبة عام انتخابي كان من المتوقع أن يكون شاقاً في الأصل.

بحسب "واشنطن بوست"، كان الجمهوريون يأملون في التركيز على التخفيضات الضريبية، لكن الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين، وهو أحد المقاييس المفضلة لترامب، ما أثار القلق الاقتصادي، وإذا خسر الجمهوريون أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد يشيرون إلى هذه الفترة كنقطة تحول حاسمة.

قلق جمهوري متزايد

أوضحت الصحيفة أن تداعيات الحرب تهدد بتقويض الحجة الاقتصادية للحزب الجمهوري لعدة أشهر قادمة، ونقلت عن الاستراتيجي الجمهوري ماثيو بارتليت قوله: "الجمهوريون قلقون للغاية بشأن كيفية تأثير حرب أطول أمداً على انتخابات التجديد النصفي، فكلما ارتفعت الأسعار، انخفضت استطلاعات الرأي، وهذا لديه القدرة على تحويل المقاعد الآمنة إلى مقاعد متأرجحة". 
وعلى الرغم من أن بعض الجمهوريين يأملون في أن تتلاشى الأزمة من وعي الجمهور بحلول موعد الانتخابات، إلا أن استمرار الصراع للأسبوع السابع على التوالي يجعل من الصعب عكس آثاره بسرعة، ونقلت الصحيفة عن متبرع كبير للحزب الجمهوري: "أسعار البنزين بحاجة إلى العودة إلى المتوسط في الأيام الـ 45 المقبلة، وإلا أعتقد أن الناخبين سيعاقبون الجمهوريين في صناديق الاقتراع".

مؤشرات انتخابية مقلقة

ذكرت الصحيفة أن هناك مجموعة من المؤشرات التحذيرية للجمهوريين، فقد انخفضت معدلات تأييد ترامب إلى حوالي 37%، وهو قريب من أدنى مستوى له في أي من رئاستيه، وفي انتخابات خاصة لمجلس النواب في جورجيا، فاز المرشح الجمهوري بفارق 12 نقطة فقط في منطقة فاز فيها ترامب بفارق 37 نقطة في عام 2024. 
وأشارت الصحيفة إلى أن الديمقراطيون قد احتفلوا بفوز حاسم في سباق المحكمة العليا في ويسكونسن، حيث فاز المرشح الليبرالي بنسبة 60% من الأصوات، وهو هامش مذهل في ولاية متأرجحة، ونتيجة لهذه البيئة الوطنية "القاتمة بشكل متزايد للجمهوريين"، قام تقرير "كوك السياسي"، وهو نشرة إخبارية أمريكية مستقلة وغير حزبية، تشتهر بتحليلها للانتخابات والحملات السياسية في الولايات المتحدة، بمراجعة تقييماته للعديد من السباقات لصالح الديمقراطيين.

مجلس الشيوخ في خطر

أشارت "واشنطن بوست" إلى أن هذه المؤشرات تضع مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، في دائرة الخطر، فقد قام تقرير "كوك السياسي" بتغيير تصنيف سباقات مجلس الشيوخ في ولايتي جورجيا ونورث كارولينا المتأرجحتين من "متقلب" إلى "يميل للديمقراطيين"، كما انتقل سباق مجلس الشيوخ في ولاية أوهايو الحمراء من "يميل للجمهوريين" إلى "متقلب".
ونقلت الصحيفة عن ديف واسرمان، المحلل في تقرير "كوك السياسي"، قوله إن انخفاض معدلات تأييد ترامب "يجعل من الصعب على الجمهوريين الفوز بالمستقلين وحشد قاعدتهم الخاصة، وهذا يضع مجلس الشيوخ في دائرة الخطر، ويعني أن الديمقراطيين هم المرشحون الأوفر حظاً في مجلس النواب". 
ويضيف كايل كونديك، المحلل في موقع "ساباتو كريستال بول" الانتخابي، أن تداعيات الحرب ومعدلات تأييد ترامب تضع الحزب الجمهوري في منطقة خطرة، قائلاً: "إذا وصلنا إلى النقطة التي قد ينقلب فيها مجلس الشيوخ بالفعل، فإن بذور ذلك تزرع الآن".