المساعدات الأمريكية للدول النامية (إكس)
الخميس 16 أبريل 2026 / 11:35
تضغط إدارة الرئيس الأمريكي ترامب على دول العالم للتوقيع على إعلان مشترك يدعو إلى اعتماد مبدأ "التجارة بدلاً من المساعدات"، ويرفض استمرار أمريكا كأكبر مقدم للمساعدات الإنسانية وغيرها من أشكال الدعم للدول النامية.
وفي برقية أُرسلت أمس الأربعاء إلى جميع السفارات والقنصليات الأمريكية، أمر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الدبلوماسيين الأمريكيين بالتحدث مع المسؤولين في الدول الأجنبية الأخرى في موعد أقصاه الإثنين المقبل، يطلب فيها دعمها قبل طرح المبادرة الأمريكية في الأمم المتحدة نهاية أبريل (نيسان) الجاري.
وذكر توجيه روبيو أن مسعى "التجارة بدلاً من المساعدات" يمثل فرصة لاستخدام منظومة الأمم المتحدة لـ "تعزيز مبدأ "أمريكا أولاً"، وخلق فرص تجارية للشركات الأمريكية"، بحسب صحيفة "واشنطن بوست"، التي اطلعت على الوثيقة.
إعادة صياغة نظام المساعدات
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى إعادة صياغة نظام المساعدات العالمي بشكل جذري، عبر تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وسحب التمويل من الجهود متعددة الأطراف في الأمم المتحدة، بحجة أن هذه المبادرات أدت إلى الهدر والفساد، والاعتماد على الغير خلال العقود الماضية.
وحذت دول مانحة رئيسية أخرى، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وبريطانيا، حذو إدارة ترامب وقلصت جهودها، مما أدى إلى ما أسماه البعض "ركود المعونات الكبير".
وتشير الدراسات إلى أن هذا التراجع الواسع في التمويل قد يؤدي إلى وفاة 9.4 مليون شخص بحلول عام 2030.
وقال أحد المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية: "إن هذا يرسخ موقفنا بشأن التخلي عن المعونات تماماً، والسماح للشركات بإثراء نفسها في الأسواق الجديدة".
مجلس السلام وتحدي الأمم المتحدة
وقال سام فيجرسكي، الباحث في الشؤون الدولية بمجلس العلاقات الخارجية، إن المبادرة قد لا تلقى قبولاً في الأمم المتحدة، لا سيما مع سعي إدارة ترامب إلى تعزيز جهود أخرى، مثل مجلس السلام، وهو هيئة دولية أنشأتها الولايات المتحدة برئاسة ترامب، والذي يُفسَّر في بعض العواصم الأجنبية على أنه تقويض للمنظمة الدولية.
وأضاف فيجرسكي، الذي شغل سابقاً منصب كبير المستشارين الإنسانيين للبعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة "بصفتي قائداً للعديد من المساعي خلال مسيرتي، لا أتوقع أن يُستقبل هذا الإعلان استقبالاً حسناً، لأنه يُنظر إليه على أنه تقويض للأمم المتحدة".
واشنطن تلغي 83% من برامج المساعدات الخارجية - موقع 24كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الإثنين، أن الولايات المتحدة بصدد إلغاء 83% من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، في وقت تعمل فيه إدارة ترامب على تقليص الإنفاق الذي لا يتماشى مع أجندة "أمريكا أولاً".
العصر الذهبي الجديد
وتتضمن برقية روبيو نقاطاً رئيسية للدبلوماسيين الأمريكيين لمساعدتهم في عرض وجهة نظر الإدارة على نظرائهم، بداية من البيان القائل بأن "أمريكا، في عهد الرئيس ترامب، دخلت عصراً ذهبياً جديداً قائماً على اقتصاد مزدهر مدعوم بسياسات داعمة للأعمال مثل إلغاء القيود، وخفض الضرائب، وتحرير قطاع الطاقة".
ويتضمن نص الإعلان الكامل هجوماً على نظام المساعدات العالمي الحالي، الذي يزعم الإعلان أنه "غالباً ما خلق التبعية، وعدم الكفاءة، والفساد".
وقد يكون السعي لحثّ الدول على التوقيع مؤشراً على تشكيك دول أخرى في جهود إدارة ترامب، بحسب الصحيفة.