السبت 18 أبريل 2026 / 16:16

هل تضغط طهران على واشنطن بورقة الرهائن؟

تُثير تحذيرات مسؤولين أمريكيين مخاوف متزايدة من لجوء طهران إلى تصعيد استخدام ورقة الرهائن في مسار مفاوضاتها مع واشنطن، سواء عبر توظيفهم كأداة ضغط لانتزاع تنازلات، أو التلويح بخيارات أكثر خطورة، تصل إلى تنفيذ أحكام بالإعدام بشكل تدريجي للرهائن.

ويعكس هذا السيناريو، بحسب تقديرات روجر كارستينز، طبيعة التفاوض مع إيران، التي يُنظر إليها كأحد أكثر الأطراف تشدداً في هذا الملف، في ظل استمرار احتجاز مواطنين أمريكيين داخل سجونها، وعلى رأسها سجن إيفين، ما يضع هذا الملف في صلب أي مفاوضات مع الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب، بحسب تقرير لمحطة "فوكس نيوز" الإخبارية.

تحذيرات من عدم الثقة

وقال كارستينز، الذي شغل منصب المبعوث الخاص لشؤون الرهائن خلال إدارتي دونالد ترامب وجو بايدن، في المقابلة التلفزيونية، إن 6 مواطنين أمريكيين لا يزالون محتجزين في إيران، وجميعهم كانوا محتجزين سابقاً في سجن إيفين، المعروف بظروفه القاسية.

وأوضح كارستينز أن الإيرانيين سيستخدمون الرهائن الأمريكيين كـ"ورقة تفاوضية"، لضمان أن تسير المحادثات "في الاتجاه الذي تريده إيران"، خاصة في ظل مساعي واشنطن للتوصل إلى اتفاق نووي، ووقف دائم لإطلاق النار.

وأضاف: "بشكل غريب، الروس والصينيون وطالبان وحتى الفنزويليون، عندما تدخل معهم في مفاوضات بشأن الرهائن، يقولون الحقيقة ويلتزمون بوعودهم.. يمكنك إبرام اتفاق شفهي مع طالبان وسينفذونه. أما الإيرانيون، فالأمر مختلف تماماً".

وأكد أن طهران قد تلجأ إلى "خدعة" حتى اللحظة الأخيرة، قائلاً: "لا يمكن الوثوق بالإيرانيين حتى الثانية الأخيرة.. إذا كنت ستهبط بطائرة في جنيف أو حتى في طهران لاستعادة مواطنيك، فعليك أن تتأكد بنفسك من أن الأشخاص الذين يصعدون إلى الطائرة هم فعلاً من تفاوضت عليهم".

الرهائن ومعادلة الضغط

وأشار كارستينز إلى أن اثنين فقط من الرهائن الأمريكيين تم الكشف عن هويتهما علناً، وهما كامران حكمتي (61 عاماً) ورضا ولي زاده (49 عاماً)، وكلاهما يحمل الجنسيتين الأمريكية والإيرانية.

وأوضح أن حكمتي، وهو أمريكي يهودي، تم سجنه قبل نحو 11 شهراً بعد اتهامه بزيارة إسرائيل خلال السنوات الـ10 الماضية. أما ولي زاده، فقد عمل سابقاً لدى إذاعة "راديو فردا"، الممولة من الولايات المتحدة، وكان يغطي قضايا الفساد والتلاعب بالانتخابات في إيران، واعتُقل في سبتمبر (أيلول) 2024 أثناء زيارة عائلية، قبل أن يُدان بتهمة التعاون مع "حكومة معادية".

ورجّح كارستينز أن تحرص إيران على إبقاء هؤلاء المحتجزين في حالة جيدة، لاستخدامهم كورقة تفاوض في الوقت المناسب، قائلاً: "أعتقد أن الإيرانيين سيكونون أذكياء بما يكفي للحفاظ عليهم بصحة جيدة، ليكونوا جاهزين لطرحهم على طاولة المفاوضات".

وأضاف أن التساؤل الرئيسي لا يتمثل في مدى خطر تعرضهم للأذى خلال المفاوضات، بل "ما الذي ستطلبه إيران مقابلهم، وكيف ستُقيّم الولايات المتحدة قيمة هؤلاء الرهائن".