منشأة لتخصيب اليورانيوم في إيران (أرشيف)
الإثنين 20 أبريل 2026 / 00:22
ذكرت صحيفة "ذا وول ستريت جورنال"، أن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من إيران إلى خارج أراضيها يعد مهمة معقدة للغاية، رغم وجود سوابق تاريخية نجحت فيها الولايات المتحدة في تنفيذ عمليات مماثلة.
وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين وخبراء سابقين، بأن أي عملية من هذا النوع ستواجه تحديات غير مسبوقة، لا سيما في ظل الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية نتيجة الضربات الجوية والصاروخية، إلى جانب غياب عمليات التفتيش الدولية منذ أشهر.
ونقلت الصحيفة عن خبراء أن إخراج هذه المواد يتطلب أولاً الوصول إلى مواقع نووية متضررة، مثل منشأتي أصفهان، ونطنز النوويتين، حيث يعتقد أن جزءاً كبيراً من اليورانيوم مخزن في أنفاق تحت الأرض، بعضها أصبح أكثر صعوبة في الوصول إليه بعد الهجمات الأخيرة.
وقالت الصحيفة إن هذه العملية لن تكون تقنية فقط، بل سياسية أيضاً، إذ سيتعين التوصل إلى اتفاق حول الجهة التي ستنقل إليها المواد النووية، في ظل رفض إيراني سابق لتسليمها إلى الولايات المتحدة.
3 محاور تكشف خطورة اليورانيوم الإيراني المخصّب - موقع 24لا يزال البرنامج النووي الإيراني يمثل نقطة خلاف رئيسية في المواجهة بين أمريكا وإيران، مع اقتراب موعد انتهاء هدنة وقف إطلاق النار، الثلاثاء المقبل.
وأشارت إلى أن هذه القضية تمثل إحدى النقاط الخلافية الرئيسية في المفاوضات بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تصريحات دونالد ترامب التي قال فيها إن إيران وافقت على نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما نفته طهران سريعاً.
وبحسب التقرير، تمتلك إيران كميات من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من مستوى الاستخدام العسكري، ما يجعل مسألة التخلص منها أولوية للولايات المتحدة لمنع أي مسار محتمل نحو تصنيع سلاح نووي.
وأوضحت الصحيفة أن لدى واشنطن خبرة سابقة في هذا المجال، تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما نقلت كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب من دول الاتحاد السوفييتي السابق، من بينها عملية سرية في كازاخستان عام 1994، تم خلالها شحن مئات الكيلوغرامات من المواد النووية جواً إلى الولايات المتحدة.
كما ذكرت أن خيارات التعامل مع اليورانيوم الإيراني قد تشمل نقله إلى دول ثالثة مثل روسيا، كما حدث في اتفاق عام 2015، أو إعادة معالجته وتخفيف درجة تخصيبه لاستخدامه في أغراض مدنية.
وفي المقابل، حذر خبراء من أن أي اتفاق محتمل سيتطلب نظام رقابة صارماً، لضمان عدم احتفاظ إيران بجزء من المواد أو إخفائها، مؤكدين أن عمليات التفتيش الواسعة ستكون ضرورية للتحقق من مصير المخزون النووي.
وأكدت الصحيفة إلى أن نجاح مثل هذه العملية، إن تم الاتفاق عليها، لن يزيل جميع المخاوف، لكنه قد يشكل خطوة مهمة نحو تقليص المخاطر المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.