جانب من جزر فوكلاند (أ ف ب)
جانب من جزر فوكلاند (أ ف ب)
الجمعة 24 أبريل 2026 / 14:02

ماذا تعرف عن "جزر فوكلاند" بعد تصعيد ترامب ضد بريطانيا؟

بعد تزايد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، بسبب عدم مساعدتها لواشنطن في إرسال قوات إلى مضيق هرمز، والمساهمة في السيطرة عليه عقب إغلاقه من قبل إيران، هددت إدارة ترامب بمراجعة موقف الولايات المتحدة من قضية جزر فوكلاند المتنازع عليها بين بريطانيا والأرجنتين، فماذا نعرف عن هذه الجزر وأسباب الأزمة المتعلقة بها؟.

صراع بريطاني أرجنتيني منذ عقود 

تقع جزر فوكلاند جنوب المحيط الأطلسي، قبالة الساحل الجنوبي الشرقي، وهي عبارة عن جزيرتين، فوكلاند الشرقية، وفوكلاند الغربية، وتمتد على مساحة 12 ألفاً و200 كيلو متر، ويقدر طول شواطئها بـ1300 كيلو متر، وتبعد عن الشواطئ الجنوبية للأرجنتين، بنحو 480 كيلو متراً، واكتشفها في 1592 البريطاني جون ديفيز، وأُطلق عليها اسمها من قبل البريطاني جون سترونغ، عام 1690، وتسيطر عليها بريطانيا منذ عام 1833.

ونفذت الأرجنتين في عام 1982 عملية عسكرية غزت فيها جزر فوكلاند برياً، فاندلعت إثر ذلك حرب فوكلاند، التي انتهت باستسلام القوات الأرجنتينية، وعودة الجزر مجدداً إلى السلطة البريطانية.

وعاد النزاع حول جزر فوكلاند، على الساحة العالمية، بين الأرجنتين وبريطانيا قبل 3 سنوات، إذ رفضت بريطانيا، إعادة التفاوض على سيادة جزر فوكلاند، وذلك بعد أن ألغت الأرجنتين اتفاقاً معها بشأنها، وأعلنت انسحابها من ميثاق وُقع في 2016، لتنظيم استخراج الغاز والنفط، وكذلك الشحن وصيد الأسماك حول "فوكلاند". 

ورفض وزير الخارجية البريطاني وقتها جيمس كليفرلي، دعوة نظيره الأرجنتيني، للتفاوض حول وضع جزر فوكلاند، معللًا ذلك بأنه يحق لسكان الجزر، تقرير مصيرهم بأنفسهم، وهم قرروا بالفعل في مارس (آذار) 2013، حيث صوت سكان جزر فوكلاند البالغ عددهم الآن 3500 شخص بأغلبية ساحقة، لصالح البقاء ضمن الأراضي البريطانية، وصوت 1517 شخصاً لصالح بقاء الوضع الحالي، بنسبة 98.8%، بينما صوت 0.2% ضده، في استفتاء استمر لمدة يومين.

ويدور الخلاف حالياً بين الأرجنتين وبريطانيا، حول عمل شركات النفط، إذ ترى الأرجنتين أن الأنشطة النفطية حول الجزر غير شرعية، وهددت باللجوء إلى القضاء بشأن عمليات التنقيب في جزر فوكلاند. 

تهديدات ترامب المستمرة

وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبيت الأبيض مراراً الدول الأعضاء في حلف الناتو، ومن بينهم بريطانيا، التي لم تقدّم المساعدة لواشنطن في الحرب مع إيران. وقال ترامب إن "الناتو نمر من ورق"، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير "بوتين لا يخاف من الناتو".

وتابع قائلاً: "الحلفاء فعلوا كل ما في وسعهم لعدم مساعدتنا. حتى إنهم رفضوا إتاحة مدارج لهبوط الطائرات" في سياق الحرب مع إيران.

وتتضمن تهديدات إدارة ترامب خياراً للنظر في إعادة تقييم الدعم الدبلوماسي الأمريكي لما يعرف باسم "الممتلكات الإمبراطورية" الأوروبية القديمة، ومن بينها جزر فوكلاند.

وذكر موقع وزارة الخارجية الأمريكية في تقرير له، أن الجزر تخضع لإدارة المملكة المتحدة، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ويعد رئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترامب المقربين.