الثلاثاء 21 أبريل 2026 / 21:36

مصير مجهول للهدنة بعد تأجيل مغادرة فانس للمفاوضات مع إيران

تأجلت، اليوم الثلاثاء، مغادرة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والوفد الأمريكي الذي كان من المقرر أن يتوجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للمشاركة في جولة ثانية من المحادثات المباشرة مع إيران، في وقت يقترب فيه موعد انتهاء وقف إطلاق النار بين الطرفين، وسط تصعيد سياسي وعسكري متبادل يزيد من غموض المشهد.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن التأجيل جاء لإتاحة المجال أمام "اجتماعات سياسية إضافية"، بمشاركة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، دون تحديد موعد جديد للمغادرة، بحسب ما ذكرت "واشنطن بوست".

مصير مجهول للهدنة

وكان من المنتظر أن يضم الوفد أيضاً المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي.

وفي موازاة ذلك، لا يزال مصير وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسبوعين، غير واضح، مع اقتراب موعد انتهائه، الأربعاء.

ولم تؤكد طهران حتى الآن مشاركتها في محادثات إسلام آباد، ملوّحة في المقابل بالكشف عن "أوراق جديدة في ساحة المعركة".

واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بخرق وقف إطلاق النار "مرات عديدة"، مؤكداً في تصريحات إعلامية أن واشنطن ستتوصل إلى "اتفاق جيد" في نهاية المطاف.

ولوّح ترامب باستئناف العمليات العسكرية في حال فشل المفاوضات، قائلًا إن "القصف قد يكون الخيار الأفضل"، مضيفاً أن القوات الأمريكية "جاهزة للتحرك".

وكان ترامب صرّح في وقت سابق بأنه لا يميل إلى تمديد وقف إطلاق النار إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مشدداً على أنه لن يتسرع في إبرام "صفقة سيئة".

باكستان تحث واشنطن وطهران على تمديد وقف إطلاق النار - موقع 24شدد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اليوم الثلاثاء، على ضرورة تعزيز الانخراط بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً الطرفين إلى النظر في تمديد وقف إطلاق النار وإتاحة الفرصة للحوار والدبلوماسية.

ميدانياً

تصاعد التوتر في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لنقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، حيث أعلنت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية احتجاز سفينة ترفع العلم الإيراني، وسط تقارير عن هجمات استهدفت سفناً أخرى. كما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن قواتها صعدت إلى سفينة أخرى يُشتبه في تقديمها دعماً مادياً لإيران.

في المقابل، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بهذه الخطوات، ووصفتها بـ"القرصنة البحرية"، محذرة من "عواقب خطيرة للغاية"، ومطالبة بالإفراج عن السفينة وطاقمها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكست حالة التوتر على الأسواق العالمية، حيث استقرت أسعار خام برنت قرب 95 دولاراً للبرميل، وسط ترقب المستثمرين لمآلات وقف إطلاق النار والمفاوضات المرتقبة.

البحرية الأمريكية تعترض وتفتش سفينة حاويات إيرانية بمنطقة المحيطين - موقع 24صعدت قوات أمريكية، اليوم الثلاثاء، على متن سفينة حاويات ترفع علم إيران في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

من جانبها، شددت طهران على أنها لن تخضع للضغوط الأمريكية، مؤكدة استعدادها للرد على أي هجوم. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن بلاده "لن تتفاوض تحت التهديد"، معتبراً أن واشنطن تسعى إلى فرض شروط استسلام عبر الضغط العسكري.

ورغم هذه الأجواء المشحونة، تستعد إسلام آباد، التي تلعب دور الوسيط، لاستضافة المحادثات، حيث عززت الإجراءات الأمنية وأغلقت بعض الطرق تحسبًا لوصول الوفود.

وكانت الجولة الأولى من المحادثات، التي عُقدت في 11 أبريل (نيسان) واستمرت أكثر من 21 ساعة، شكلت أعلى مستوى من التواصل المباشر بين الجانبين منذ عقود، لكنها لم تسفر عن اتفاق، في ظل استمرار الخلافات، لا سيما بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث ترفض طهران وقف تخصيب اليورانيوم أو التخلي عن مخزونها.