الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الخميس 23 أبريل 2026 / 01:00
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن مهلة الـ60 يوماً قد تشكل ضغطاً على الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في إيران، مشيرة إلى أن قانوناً يعود لعقود مضت يسمح للرئيس بشن حرب دون موافقة الكونغرس لمدة 60 يوماً، ثم يحد من خياراته لمواصلتها، وسط توقعات بأن يسعى ترامب للالتفاف عليه.
وبحسب "نيويورك تايمز"، تصدى الجمهوريون في الكونغرس على مدار ما يقرب من ثمانية أسابيع من الحرب، لمحاولات متكررة من الديمقراطيين لوقف العملية وإجبار ترامب، الذي بدأ الصراع دون تفويض، على التشاور مع المشرعين، لكن بعض الجمهوريين أشاروا إلى أن الموعد النهائي القانوني في الأسابيع المقبلة قد يكون نقطة تحول، حيث سيتوقعون من الرئيس إما إنهاء الصراع أو السعي للحصول على موافقة الكونغرس.
وأوضحت الصحيفة أن الديمقراطيين فشلوا عدة مرات في التذرع بقرار سلطات الحرب لعام 1973، الذي يهدف للحد من قدرة الرئيس على شن حرب دون موافقة الكونغرس، ومع ذلك، يحدد القانون مواعيد نهائية، أولها يحل في 1 مايو (أيار)، مما قد يزيد الضغط على إدارة ترامب بشأن المدة التي يمكنه خلالها توجيه القوات الأمريكية دون تفويض.
علامة الـ60 يوماً
عندما بدأت الولايات المتحدة ضرباتها المشتركة مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، برر الرئيس ذلك بسلطته كقائد عام لحماية القواعد الأمريكية، و"تعزيز المصالح الوطنية الحيوية"، في إطار "الدفاع الجماعي عن حلفائنا الإقليميين".
وتشير الصحيفة إلى أن الديمقراطيين اعتبروا تصرف ترامب غير قانوني، بينما يرى البيت الأبيض ومعظم الجمهوريين أنه يعمل ضمن قانون سلطات الحرب، الذي يحدد مهلة 60 يوماً لسحب القوات من الأعمال العدائية دون تفويض، ورغم بدء الحرب أواخر فبراير (شباط)، أخطر ترامب الكونغرس رسمياً في 2 مارس (آذار)، لتبدأ المهلة التي تنتهي في 1 مايو (أيار)، فيما حذر جمهوريون، مثل السناتور جون كيرتيس والنائب بريان ماست، من أنهم لن يدعموا أي تمديد يتجاوز 60 يوماً دون موافقة الكونغرس، مشيرين إلى أن الرئيس قد يفقد دعماً كبيراً إذا استمر الصراع.
خيارات محدودة وتفويض الكونغرس
بموجب القانون، تصبح خيارات الرئيس محدودة بانقضاء المهلة، حيث سيكون أمامه ثلاثة خيارات: السعي للحصول على تفويض، أو إنهاء التدخل، أو منح نفسه تمديداً لمرة واحدة لمدة 30 يوماً إذا صرح كتابياً بأن الوقت الإضافي ضروري لتسهيل الانسحاب الآمن للقوات، دون منحه سلطة مواصلة الهجوم.
ولفتت الصحيفة إلى أن المشرعين يمتلكون خيار منح إذن صريح لترامب عبر إقرار تفويض باستخدام القوة العسكرية، ورغم توحد الجمهوريين في عرقلة وقف الحرب، فمن غير الواضح استمرار هذه الوحدة عند التصويت على التفويض.
وقالت السناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي إنها تعمل على صياغة تفويض رسمي، بهدف إعادة تأكيد سلطة الكونغرس وإلزام الإدارة بمعايير صارمة للعملية، علماً أن الكونغرس لم يصوت لصالح استخدام القوة منذ عام 2002 ضد العراق.
تجاهل المواعيد النهائية
وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأسبق باراك أوباما واصل في 2011 التدخل في ليبيا بعد 60 يوماً، مجادلاً بعدم وجود قتال مستمر أو قوات برية، وهو ما يتوقع مشرعون أن تستخدمه إدارة ترامب كحجة بشأن إيران، وخلال ولايته الأولى، رفض ترامب القانون في 2019 مستخدماً حق النقض ضد قرار لإنهاء التدخل الأمريكي في اليمن، معتبراً إياه محاولة لإضعاف سلطاته.
ومع ذلك، ترى الصحيفة أن تجاهل الموعد النهائي قد يشكل مشكلة سياسية للجمهوريين، حيث نقلت عن السناتور الديمقراطي كريس مورفي قوله إنه سيكون من الصعب على الجمهوريين الاستمرار في غض الطرف بمجرد انقضاء الـ60 يوماً، بعد أن اعتبروا هذه المهلة مهمة قانونياً.