دونالد ترامب (أرشيف)
دونالد ترامب (أرشيف)
الثلاثاء 28 أبريل 2026 / 22:19

حرب إيران تفتت تحالف الرئيس الأمريكي.. هل تتأثر شعبية ترامب؟

أفادت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، بأن الرئيس دونالد ترامب فقد دعم الشعب الأمريكي لحربه في إيران، مشيرة إلى أن هذه الحرب أدت إلى تصدع التحالف الواسع الذي أوصله إلى السلطة في عام 2024، ووفقاً للمجلة، فإن استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية يهددان مستقبل الحزب الجمهوري، رغم تمتع ترامب بحصانة نسبية بوصفه رئيساً في فترة ولايته الأخيرة.

وذكرت مجلة "فورين بوليسي" أن استطلاعات الرأي التي أُجريت في منتصف أبريل (نيسان)، تظهر أن أقل من ربع المشاركين يرون أن الحرب تستحق التكلفة، وهي نسبة مرشحة للانخفاض مع تزايد الأعباء الاقتصادية عالمياً، وعلى الرغم من أن ترامب يواجه انتقادات من بعض الشخصيات البارزة، إلا أنه لا يزال يحظى بدعم قوي من القاعدة الصلبة المعروفة بـ "ماغا"، مما يخلق انقساماً حاداً داخل الحزب الجمهوري.

تآكل القاعدة الشعبية وتداعيات الحرب

توضح "فورين بوليسي" أن الجدل الدائر حول ما إذا كان ترامب يفقد قاعدته الشعبية يحجب حقيقة أن قراره بخوض الحرب في إيران قد دمر التحالف الأوسع الذي انتخبه، فبينما يظل أنصاره الأساسيون متمسكين به، يرى الكثيرون ضمن تحالفه الأوسع أن الحرب تمثل "نكثاً للوعود"، ما سيؤثر بشكل كبير على السياسة الخارجية الأمريكية مستقبلاً.
وتشير المجلة إلى أن الجمهور الأمريكي، بعد خمسة وعشرين عاماً من الحروب في الشرق الأوسط، لم يعد يمتلك الصبر لأي حملة عسكرية لا تبدو ناجحة، وتلفت "فورين بوليسي" إلى أن البيت الأبيض لم يبذل أي جهد لتسويق هذه الحرب للجمهور قبل بدئها، مما أدى إلى استمرار الغموض حول أسباب ضرورتها.


أرقام صادمة ومعارضة شعبية

بحسب استطلاعات الرأي التي أوردتها المجلة، يعارض 66% من الأمريكيين قرار خوض الحرب، بينما يرفض 68% استخدام القوات البرية في إيران. كما أعرب 69% عن قلقهم من الأثر الاقتصادي للحرب، خاصة على أسعار الوقود، في حين صرح 64% بأنهم لا يثقون في قدرة الرئيس على حل الأزمة.
وعلى الرغم من وجود انقسام حزبي واضح، حيث يدعم 77% من الموالين للحزب الجمهوري الحرب، وتصل النسبة إلى 90% بين أنصار "ماغا"، إلا أن المجلة تؤكد أن هؤلاء لا يمثلون سوى جزء من التحالف الذي انتخب ترامب. 
وتستشهد "فورين بوليسي" بدراسات تشير إلى أن أنصار "ماغا" المتشددين لم يشكلوا سوى 30% من ناخبي ترامب في انتخابات 2024.

مستقبل "الترامبية" على المحك

تخلص "فورين بوليسي" إلى أن الأجزاء الأقل ولاءً في تحالف ترامب، مثل الناخبين غير الحاصلين على تعليم جامعي والشباب، هم الأكثر معارضة للحرب، حيث يعتبرونها خيانة لتطلعاتهم، وتختتم المجلة بأن هذا الاستياء قد يمثل نهاية "الترامبية" كمشروع سياسي، مشيرة إلى أن المرشحين الجمهوريين المستقبليين، مثل نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، قد يجدون صعوبة بالغة في النأي بأنفسهم عن هذه الحرب غير الشعبية.